وقوله: (نار جهنم) يروى بالرفع وهو مجاز؛ لأن النار لا تجرجر على الحقيقة، ولكنه جعل صوت جرع الإِنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب عليها كجرجرة نار جهنم في بطنه على طريق المجاز. والأكثر الذي عليه شراح الحديث وأهل الغريب واللغة النصب. والمعنى كأنما تجرع نار جهنم. قال في الفتح(1): وقوله يجرجر بضم التحتانية وفتح الجيم وسكون الراء ثم جيم مكسورة وهو صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج. ثم حكى الخلاف في ضبط هذه اللفظة في كتاب الأشربة. والحديث قد تقدم الكلام عليه.
4/ 66 - (وَعَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: نَهانا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الشُّرْبِ في الفِضَّةِ فإِنَّهُ مَنْ شَرِبَ فيها في الدُّنْيا لَمْ يَشْرَبْ فيها في الآخِرَةِ. مُخْتَصَرٌ مِنْ مُسْلِمٍ. الحديث قَدْ تقَدَّمَ الكلامُ عَليْهِ)(2). [صحيح]

‌‌[الباب الثاني] باب النهي عن التضبيب بهما إلا بيسير الفضة
5/ 67 - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ شَرِبَ في إناءٍ ذَهَبٍ أوْ فضَّةٍ أوْ إناءٍ فيهِ شَيءٌ مَنْ ذلِكَ فإِنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جهَنَّمَ" رَواهُ الدّارَقُطني)(3). [صحيح لغيره]
الحديث أخرجه أيضًا البيهقي(4) كلاهما من طريق يحيى بن محمد الجاري عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن ابن عمر بهذا اللفظ. وزاد البيهقي(5) في رواية له عن جده وقال: إنها وهم. وقال الحاكم في علوم--------------------------------------------
(1) (10/ 97).
(2) أخرجه البخاري (10/ 96 رقم 5635) ومسلم (3/ 1635 - 1636 رقم 2066).
(3) في السنن (1/ 40 رقم 1) وقال: إسناده حسن.
(4) في السنن الكبرى (1/ 28 - 29).
(5) في السنن الكبرى (1/ 29).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)