وفي الباب عن أبي سعيد عند البخاري(1) ومسلم(2) والنسائي(3) قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يومًا على المنبر وجلسنا حوله".
بوّب عليه البخاري(4): باب استقبال الناس الإِمام إذا خطب.
وفي الباب أيضًا عن مطيع أبي يحيى عن أبيه عن جده قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام استقبلناه بوجوهنا"(5)، ومطيع هذا مجهول(6).
وقد تقدم من حديث ابن عمرَ(7): "أنه صلى الله عليه وسلم كان يستقبلُ الناسُ بوجهه".
قوله: (كان النداءُ يومَ الجمعة) في رواية لابن خزيمة(8): "كان ابتداء النداء الذي ذكره الله تعالى في القرآن يوم الجمعة".
وله(9) في رواية: "كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة"، وفسر الأذانين بالأذان والإقامة، يعني تغليبًا.
قوله: (إذا جلس الإمام) قال المهلب(10): الحكمة في جعل الأذان في هذا--------------------------------------------
= وتعقبه ابن التركماني فقال: هذا مسند وليس بمرسل؛ لأن الصحابة كلهم عدول، فلا تضرهم الجهالة.
قال الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (5/ 113 - 114) مؤيدًا ما قاله ابن التركماني: "قلت: وهو كما قال؛ لأن الظاهر أن عديًا تلقاه عن الصحابة، فهذه متابعة قوية من ابن المبارك لعلي بن غراب ترجح رواية هذا على رواية النضر بن إسماعيل، وبذلك تندفع العلة بالوقف .... ".
وخلاصة القول: أن حديث البراء بن عازب حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(1) في صحيحه رقم (921).
(2) في صحيحه رقم (123/ 1052).
(3) في سننه رقم (2581).
وهو حديث صحيح.
(4) الباب رقم (28)، (2/ 402 - مع الفتح).
(5) لم أقف عليه.
(6) مطيع، أبو يحيى الأنصاري، عن نافع، مجهول الميزان (4/ 130 رقم 8601).
(7) تقدم تخريجه خلال شرح حديث (54/ 1232) من كتابنا هذا.
وهو حديث ضعيف.
(8) في صحيحه رقم (1773) بسند صحيح.
(9) أي لابن خزيمة رقم (1774) بسند صحيح.
(10) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 394).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 359)