في هذا الحديث المخالفة لقوله في حديث جابر بن سمرة(1): "كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدًا وخطبته قصدًا".
وقال النووي(2): لا مخالفة لأن المراد بالأمر بإطالة الصلاة بالنسبة إلى الخطبة لا التطويل الذي يشّق على المؤتمين.
قال العراقي: أو حيث احتيج إلى التطويل لإدراك بعض من تخلف.
قال: وعلى تقدير تعذّر الجمع بين الحديثين يكون الأخذ في حقنا بقوله لأنه أدلّ، لا بفعله لاحتمال التخصيص، انتهى.
وقد ذكرنا غير مرّة أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاصّ بالأمة(3) مع عدم وجدان دليل يدلّ على التأسي في ذلك الفعل بخصوصه وهذا منه.
قوله: (قصدًا) القصد في الشيء هو الاقتصاد فيه وترك التطويل(4).
وإنما كانت صلاته صلى الله عليه وسلم وخطبته كذلك لئلا يملّ الناس(5).--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (67/ 1245) من كتابنا هذا.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 158 - 159).
(3) "إرشاد الفحول" بتحقيقي ص 169 - 170.
(4) النهاية (4/ 67).
(5) إليك أخي المسلم مواصفات الخطبة الموفقة والمفيدة:
1 - أن تكون الخطبة ذات موضوع واحد، مشبعًا بالأدلة القرآنية، والأحاديث الصحيحة، والقصص الصادقة، حتى يخرج المستمع بفائدة مثمرة.
2 - أن تمتاز الخطبة بسهولة العبارة، ووضوح الجملة، وسهولة اللغة والبعد عن التكلم بالعامية، واجتناب المفردات الغريبة، والجمل المعقدة، واللغة الصعبة. وبمعنى آخر: يخاطب الناس بالأسلوب الذي يفهمون وعلى المستوى الذي يعقلون، دون ارتفاع باللغة إلى مستوى الإعجاز، أو نزول بها إلى مستوى الإسفاف.
3 - أن تكون الخطبة مرتبطة بالقرآن والسنة، والأحداث المعاصرة، والوقائع الهامة، والقضايا الضرورية في حياة الناس، بعيدة عن الخطب الأثرية التي تتحدث عن قضايا موغلة في القدم، ليس لها من الواقع نصيب.
وهنا يجدر بالخطيب أن يكون متابعًا لما يجري على الساحة الإسلامية العالمية والمحلية، مطلعًا على آخر الأخبار حتى يشعر المصلون بدور خطبة الجمعة في معالجة قضاياهم وإيصال حكم الإسلام فيها إليهم. =
وقال النووي(2): لا مخالفة لأن المراد بالأمر بإطالة الصلاة بالنسبة إلى الخطبة لا التطويل الذي يشّق على المؤتمين.
قال العراقي: أو حيث احتيج إلى التطويل لإدراك بعض من تخلف.
قال: وعلى تقدير تعذّر الجمع بين الحديثين يكون الأخذ في حقنا بقوله لأنه أدلّ، لا بفعله لاحتمال التخصيص، انتهى.
وقد ذكرنا غير مرّة أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاصّ بالأمة(3) مع عدم وجدان دليل يدلّ على التأسي في ذلك الفعل بخصوصه وهذا منه.
قوله: (قصدًا) القصد في الشيء هو الاقتصاد فيه وترك التطويل(4).
وإنما كانت صلاته صلى الله عليه وسلم وخطبته كذلك لئلا يملّ الناس(5).--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (67/ 1245) من كتابنا هذا.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 158 - 159).
(3) "إرشاد الفحول" بتحقيقي ص 169 - 170.
(4) النهاية (4/ 67).
(5) إليك أخي المسلم مواصفات الخطبة الموفقة والمفيدة:
1 - أن تكون الخطبة ذات موضوع واحد، مشبعًا بالأدلة القرآنية، والأحاديث الصحيحة، والقصص الصادقة، حتى يخرج المستمع بفائدة مثمرة.
2 - أن تمتاز الخطبة بسهولة العبارة، ووضوح الجملة، وسهولة اللغة والبعد عن التكلم بالعامية، واجتناب المفردات الغريبة، والجمل المعقدة، واللغة الصعبة. وبمعنى آخر: يخاطب الناس بالأسلوب الذي يفهمون وعلى المستوى الذي يعقلون، دون ارتفاع باللغة إلى مستوى الإعجاز، أو نزول بها إلى مستوى الإسفاف.
3 - أن تكون الخطبة مرتبطة بالقرآن والسنة، والأحداث المعاصرة، والوقائع الهامة، والقضايا الضرورية في حياة الناس، بعيدة عن الخطب الأثرية التي تتحدث عن قضايا موغلة في القدم، ليس لها من الواقع نصيب.
وهنا يجدر بالخطيب أن يكون متابعًا لما يجري على الساحة الإسلامية العالمية والمحلية، مطلعًا على آخر الأخبار حتى يشعر المصلون بدور خطبة الجمعة في معالجة قضاياهم وإيصال حكم الإسلام فيها إليهم. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)