قال الحافظ(1): وأغرب ابن عبد البر(2) فنقل الإِجماع على وجوب الإِنصات للخطبة على من سمعها إلا عن قليل من التابعين منهم الشعبي.
وتعقبه بأن للشافعي(3) قولين، وكذلك لأحمد(4).
وروي عنهما أيضًا التفرقة بين من سمع الخطبة ومن لم يسمعها، ولبعض الشافعية(5) التفرقة بين من تنعقد بهم الجمعة فيجب عليهم الإِنصات، وبين من زاد عليهم فلا يجب.
وقد حكى المهدي في البحر(6) عن القاسم وابنه محمد بن القاسم والمرتضى ومحمد بن الحسن أنه يجوز الكلام الخفيف حال الخطبة.
واستدلوا على ذلك بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الساعة(7)، ولمن سأله في الاستسقاء(8).
وردَّ بأن الدليل أخصّ من الدعوى، وغاية ما فيه أن يكون عموم الأمر بالإِنصات مخصصًا بالسؤال.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (2/ 415).
(2) في "التمهيد" (4/ 45).
(3) قال الشافعي في "الأم" (2/ 420): "ومن لم يسمع الخطبة أحببتُ له من الإنصات ما أحببته للمستمع".
وقال الشافعي أيضًا في "الأم" (2/ 420): "وإذا كان لا يسمع من الخطبة شيئًا فلا أكره أن يقرأ في نفسه، ويذكر الله تبارك اسمه ولا يكلم الآدميين.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 122) عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا في الرجل يوم الجمعة أن يذكر الله في نفسه والإمام يخطب.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 122) أيضًا عن إبراهيم قال: قلت لعلقمة: أقرأ في نفسي؟ قال: لعل ذلك ألا يكون به بأس.
(4) المغني (3/ 193 - 196).
(5) المجموع (4/ 395).
(6) البحر الزخار (2/ 19 - 20).
(7) أخرجه أحمد (2/ 361) والبخاري رقم (59) وابن حبان رقم (104) والبغوي في شرح السنة رقم (4232) من طرق من حديث أبي هريرة.
(8) أخرجه أحمد (3/ 256) والبخاري رقم (933) ومسلم رقم (8/ 897) والنسائي (3/ 166) وابن الجارود في المنتقى رقم (256) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 354) وفي دلائل النبوة (6/ 139) والبغوي في شرح السنة رقم (1167) من طرق. من حديث أنس بن مالك.
وتعقبه بأن للشافعي(3) قولين، وكذلك لأحمد(4).
وروي عنهما أيضًا التفرقة بين من سمع الخطبة ومن لم يسمعها، ولبعض الشافعية(5) التفرقة بين من تنعقد بهم الجمعة فيجب عليهم الإِنصات، وبين من زاد عليهم فلا يجب.
وقد حكى المهدي في البحر(6) عن القاسم وابنه محمد بن القاسم والمرتضى ومحمد بن الحسن أنه يجوز الكلام الخفيف حال الخطبة.
واستدلوا على ذلك بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الساعة(7)، ولمن سأله في الاستسقاء(8).
وردَّ بأن الدليل أخصّ من الدعوى، وغاية ما فيه أن يكون عموم الأمر بالإِنصات مخصصًا بالسؤال.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (2/ 415).
(2) في "التمهيد" (4/ 45).
(3) قال الشافعي في "الأم" (2/ 420): "ومن لم يسمع الخطبة أحببتُ له من الإنصات ما أحببته للمستمع".
وقال الشافعي أيضًا في "الأم" (2/ 420): "وإذا كان لا يسمع من الخطبة شيئًا فلا أكره أن يقرأ في نفسه، ويذكر الله تبارك اسمه ولا يكلم الآدميين.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 122) عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا في الرجل يوم الجمعة أن يذكر الله في نفسه والإمام يخطب.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 122) أيضًا عن إبراهيم قال: قلت لعلقمة: أقرأ في نفسي؟ قال: لعل ذلك ألا يكون به بأس.
(4) المغني (3/ 193 - 196).
(5) المجموع (4/ 395).
(6) البحر الزخار (2/ 19 - 20).
(7) أخرجه أحمد (2/ 361) والبخاري رقم (59) وابن حبان رقم (104) والبغوي في شرح السنة رقم (4232) من طرق من حديث أبي هريرة.
(8) أخرجه أحمد (3/ 256) والبخاري رقم (933) ومسلم رقم (8/ 897) والنسائي (3/ 166) وابن الجارود في المنتقى رقم (256) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 354) وفي دلائل النبوة (6/ 139) والبغوي في شرح السنة رقم (1167) من طرق. من حديث أنس بن مالك.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 398)