فنصّ الشافعي في الأم(1) على أنه يصلي بعد الجمعة أربع ركعات، ذكره في باب صلاة الجمعة والعيدين.
ونقل ابن قدامة(2) عن أحمد أنه قال: إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين، وإن شاء صلى أربعًا. وفي رواية عنه: وإن شاء ستًا.
وكان ابن مسعود(3) والنخعي(4) وأصحاب الرأي(5) يرون أن يصلي بعدها أربعًا لحديث أبي هريرة.
وعن عليّ(6) وأبي موسى(7) وعطاء(8) ومجاهد(9) وحميد بن عبد الرحمن(10) والثوري(11): أنه يصلي ستًا، لحديث ابن عمر(12) المذكور في الباب.--------------------------------------------
(1) في "الأم" (8/ 407 - اختلاف علي وعبد الله بن مسعود).
وانظر: المجموع شرح المهذب (3/ 503).
(2) في المغنى (3/ 248 - 250).
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 132) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 247) والطبراني في المعجم الكبير (ج 9 رقم 9550) من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عبد الله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعًا، حتى جاءنا علي فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربع.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 195) وقال: عطاء بن السائب ثقة ولكنه اختلط.
قلت: عطاء بن السائب اختلط، لكن ممن روى عنه هنا الثوري وهو سمع منه قبل الاختلاط.
والخلاصة: أن أثر عبد الله بن مسعود أثر صحيح، والله أعلم.
(4) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 133) من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يصلون بعدها أربعًا.
(5) حكاه ابن المنذر في الأوسط (4/ 125) عنهم.
(6) انظر أثر ابن مسعود المتقدم قبل تعليقتين.
(7) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 126) عن أبي بردة عن أبي موسى أنه كان يصلي بعد الجمعة ستًا.
(8) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 125) وابن قدامة في المغني (3/ 249).
(9) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 125) وابن قدامة في المغني (3/ 249).
(10) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 125) وابن قدامة في المغني (3/ 249).
(11) مسائل أحمد لأبي داود (95) ومسائل أحمد لابن عبد الله (123).
(12) تقدم برقم (88/ 1266) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 421)