قال: فهذا عامٌّ في كل صلاة تشرع فيها الجماعة، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء.
قال: وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحبّ أن يأتي إلى صلاة العيد ماشيًا.
فمن الصحابة: عمر بن الخطاب(1)، وعليّ بن أبي طالب(2).
ومن التابعين: إبراهيم النخعي(3) وعمر بن عبد العزيز(4).
ومن الأئمة: سفيان الثوري(5) والشافعي(6) وأحمد(7) وغيرهم.
وروي عن الحسن البصري(8): أنه كان يأتي صلاة العيد راكبًا.
ويستحبّ أيضًا المشي في الرجوع كما في حديث ابن عمر(9) وسعد القرظ(10).
وروى البيهقي(11) في حديث الحارث عن عليّ أنه قال: "من السنة أن تأتي العيد ماشيًا ثم تركب إذا رجعت".
قال العراقي: وهذا أمثل من حديث ابن عمر وسعد القرظ، وهو الذي ذكره أصحابنا، يعني الشافعية.--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163) عن زر قال: خرج عمر بن الخطاب في يوم فطر أو في يوم أضحى خرج في ثوب قطن متلبيًا به يمشي.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163) عن علي قال: من السنة أن يأتي العيد ماشيًا.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163) عن إبراهيم أنه كره الركوب إلى العيدين والجمعة.
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 162) عن جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز من استطاع منكم أن يأتي العيد ماشيًا فليفعل. وكذا عبد الرزاق في المصنف (3/ 289 رقم 5664).
(5) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (3/ 262).
(6) الأم (2/ 494 - 495).
(7) المغني (3/ 262).
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163).
(9) و(10) تقدم تخريجهما خلال شرح الحديث (1275) من كتابنا هذا.
(11) في السنن الكبرى (3/ 281).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 26)