سماه، قال: انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى [الزاوية](1)، فإذا مولى له يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، فقال أنس: إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وعن عائشة عند الطبراني في الكبير(2) والدارقطني(3): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر في الركعة الأولى سبعًا، وقرأ: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)}، وفي الثانية خمسًا، وقرأ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)}، وفي إسناده ابن لهيعة وفيه مقال مشهور.
وأكثر أحاديث الباب تدلّ على استحباب القراءة في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} والغاشية، وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل(4).
وذهب الشافعي(5) إلى استحباب القراءة فيهما بـ {ق} {اقْتَرَبَتِ}، لحديث أبي واقد(6).
واستحبّ ابن مسعود(7) القراءة فيهما بأوساط المفصل من غير تقييد بسورتين معينتين.
وقال أبو حنيفة(8) والهادوية(9): ليس فيه شيء مؤقت.
وروى ابن أبي شيبة(10): أن أبا بكر قرأ في يوم عيد بالبقرة حتى رأيت الشيخ [يميد](11) من طول القيام.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الزواية).
(2) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 3298).
(3) في سننه رقم (2/ 47 رقم 18).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 349) وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
(4) المغني لابن قدامة (3/ 269).
(5) الأم (2/ 510).
(6) برقم (1288) من كتابنا هذا.
(7) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 177) أن الوليد بن عقبة أرسل إلى ابن مسعود فقال: تقرأ بأم القرآن، وسورة من المفصل.
(8) البناية في شرح الهداية (3/ 125).
(9) البحر الزخار (2/ 59).
(10) في المصنف (2/ 176).
(11) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي المصنف (يميل).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 58)