ولكن لما كان صلى الله عليه وسلم يتأخر مجيئه إلى الوقت الذي يصلي بهم فيه ويرجع عقب الخطبة روى عنه من روى من أصحابه: أنه كان لا يصلي قبلها ولا بعدها.
ولا يلزم من تركه لذلك - لاشتغاله بما هو مشروع في حقه من التأخر إلى وقت الصلاة - أن غيره لا يشرع ذلك له ولا يستحبّ.
قد روى عنه غير واحد من الصحابة(1): "أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى" وصحّ ذلك عنهم.
وكذلك لم ينقل عنه أنه: صلى الله عليه وسلم صلى سنة الجمعة قبلها، لأنه إنما كان يؤذّن للجمعة بين يديه وهو على المنبر.
قال البيهقي(2): يوم العيد كسائر الأيام والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان المصلى.
ويدلّ على عدم الكراهة حديث أبي ذرّ قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر ومن شاء استقلّ"، رواه ابن حبان في صحيحه(3) والحاكم(4) في صحيحه.
قال الحافظ في الفتح(5): والحاصل أن صلاة العيد لم تثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافًا لمن قاسها على الجمعة.
وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاصّ إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام، انتهى.--------------------------------------------
(1) أخرج البخاري في صحيحه رقم (1128) ومسلم رقم (718) عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، وما صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها".
(2) في السنن الكبرى (3/ 304).
(3) رقم (361) مطولًا والشاهد في صدر الحديث.
(4) في المستدرك (2/ 597).
وأخرج صدر الحديث الذي فيه الصلاة والصوم والصدقة وآية الكرسي وعدد الأنبياء، أحمد في المسند (9/ 180) والبزار رقم (160 - كشف) من طريق المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 160) وقال: فيه المسعودي، وهو ثقة لكنه اختلط.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) (2/ 472).
ولا يلزم من تركه لذلك - لاشتغاله بما هو مشروع في حقه من التأخر إلى وقت الصلاة - أن غيره لا يشرع ذلك له ولا يستحبّ.
قد روى عنه غير واحد من الصحابة(1): "أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى" وصحّ ذلك عنهم.
وكذلك لم ينقل عنه أنه: صلى الله عليه وسلم صلى سنة الجمعة قبلها، لأنه إنما كان يؤذّن للجمعة بين يديه وهو على المنبر.
قال البيهقي(2): يوم العيد كسائر الأيام والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان المصلى.
ويدلّ على عدم الكراهة حديث أبي ذرّ قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر ومن شاء استقلّ"، رواه ابن حبان في صحيحه(3) والحاكم(4) في صحيحه.
قال الحافظ في الفتح(5): والحاصل أن صلاة العيد لم تثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافًا لمن قاسها على الجمعة.
وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاصّ إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام، انتهى.--------------------------------------------
(1) أخرج البخاري في صحيحه رقم (1128) ومسلم رقم (718) عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، وما صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها".
(2) في السنن الكبرى (3/ 304).
(3) رقم (361) مطولًا والشاهد في صدر الحديث.
(4) في المستدرك (2/ 597).
وأخرج صدر الحديث الذي فيه الصلاة والصوم والصدقة وآية الكرسي وعدد الأنبياء، أحمد في المسند (9/ 180) والبزار رقم (160 - كشف) من طريق المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 160) وقال: فيه المسعودي، وهو ثقة لكنه اختلط.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) (2/ 472).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 80)