وبالثاني قال الحسن البصري(1) وجماعة.
وبالثالث قال الزهري(2) وابن جريج(3) وأحمد(4).
وأما مالك(5) فمنعه في المصلى، وعنه في المسجد روايتان، انتهى.
وحمل الشافعي(6) أحاديث الباب على الإِمام قال: فلا يتنفل قبلها ولا بعدها.
وأما المأموم فمخالف له في ذلك، نقل ذلك عنه البيهقي(7) في المعرفة وهو نصه في الأمّ(8).
وقال النووي في شرح مسلم(9): قال الشافعي(10) وجماعة من السلف: لا كراهة في الصلاة قبلها ولا بعدها.
قال الحافظ(11): أن حمل كلامه على المأموم وإلا فهو مخالف لنصّ الشافعي.
وقد أجاب القائلون بعدم كراهة الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها عن أحاديث الباب بأجوبة.
(منها): جواب الشافعي المتقدم.
(ومنها): ما قاله العراقي في شرح الترمذي من أنه ليس فيها نهي عن الصلاة في هذه الأوقات.--------------------------------------------
(1) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 180) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 271) من طريق التيمي أنه رأى أنسًا، والحسن، وسعيد بن أبي الحسن وجابر بن زيد يصلون قبل خروج الإمام في العيدين.
(2) أخرج له عبد الرزاق في المصنف (3/ 275 رقم 5615) عن معمر عنه قال: ما علمنا أحدًا كان يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد ولا بعده.
(3) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 276 رقم 5624) قال عبد الرزاق: ورأيت ابن جريج ومعمرًا لا يصليان قبلها ولا بعدها.
(4) مسائل أحمد لأبي داود (60) ومسائل أحمد لابنه عبد الله (128).
(5) المدونة (1/ 170).
(6) الأم (2/ 498 - 499).
(7) في معرفة السنن والآثار (5/ 91 رقم (6941).
(8) (2/ 499).
(9) (6/ 181).
(10) في الأم (2/ 499).
(11) في الفتح (2/ 476).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 79)