قال ابن القيم(1): وأما قول كثير من الفقهاء: إنه تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيها سنة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم البتة، والسنة تقتضي خلافه وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد.
والحديث الثاني يرجحه القياس على الجمعة. وعبيد الله بن عبد الله تابعي كما عرفت فلا يكون قوله: "من السنة" دليلًا على أنها سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم كما تقرّر في الأصول(2).
وقد ورد في الجلوس بين خطبتي العيد حديث مرفوع رواه ابن ماجه(3) عن جابر، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم(4) وهو ضعيف.
30/ 1299 - (وَعَنْ عَطاءٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ قالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم العِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قالَ: "إِنَّا نَخْطُبُ فَمَنْ أحَبَّ أنْ يَجْلِسَ للْخُطْبَة فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ"، رَوَاهُ النَّسائيّ(5) وَابْنُ ماجَهْ(6) وأبُو دَاوُدَ)(7). [صحيح]
الحديث قال أبو داود(8): هو مرسل.--------------------------------------------
(1) في زاد المعاد (1/ 431).
(2) قال الشوكاني في "إرشاد الفحول" ص 233 - 234: "وأما التابعي إذا قال من السنة كذا فله حكيم مراسيل التابعين، هذا أرجح ما يقال فيه … " اهـ. وانظر: المسودة (ص 294 - 295) وتيسير التحرير (3/ 69) والكوكب المنير (2/ 490).
(3) في سننه رقم (1289).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 422 رقم 449/ 1289): "هذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم؛ وقد أجمعوا على ضعفه وأبو بحر ضعيف.
وقال الألباني: منكر سندًا ومتنًا، والمحفوظ أن ذلك في خطبة الجمعة، ومن حديث جابر بن سمرة.
(4) إسماعيل بن مسلم المكي، قال أبو زرعة: بصري ضعيف سكن مكة. قال أحمد وغيره: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: متروك.
التاريخ الكبير (1/ 372) والمجروحين (1/ 120) والجرح والتعديل (2/ 198) والكاشف (1/ 78) والمغني (1/ 87) والميزان (1/ 248) والتقريب (1/ 74) والخلاصة ص 36.
(5) في سننه رقم (1571).
(6) في سننه رقم (1290).
(7) في سننه رقم (1155).
(8) في السنن (1/ 683).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 87)