قوله: (وقد صح أن نقش خاتمه) أخرجه البيهقي(1) والحاكم(2). قال الحافظ(3): "ووهم النووي والمنذري في كلاميْهما على المهذب فقالا: هذا من كلام المصنف لا [من](4) الحديث، ولكنه صحيح من طريق أخرى(5) في أن نقش الخاتم كان كذلك".
والحديث يدل على تنزيه ما فيه ذكر الله تعالى عن إدخاله الحشوش(6)، والقرآن بالأولى حتى قال بعضهم: يحرم إدخال المصحف الخلاء لغير ضرورة، وقد خالف في ذلك المنصور بالله فقال: لا يندب نزع الخاتم الذي فيه ذكر الله لتأديته إلى ضياعه وقد نهى عن إضاعة المال والحديث يرده(7).

‌‌[الباب الثالث] باب كف المتخلي عن الكلام
5/ 79 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن رَجُلًا مَرَّ ورَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلْيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلْيهِ. رَواهُ الجماعةُ إلا البُخارِيَّ)(8). [صحيح]
الحديث زاد فيه أبو داود(9) من طريق ابن عمر وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم ثم--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (1/ 95).
(2) في المستدرك (1/ 187).
(3) في "التلخيص" (1/ 108).
(4) في (جـ): (في).
(5) أخرجه البخاري رقم (3106) و (5878) والترمذي رقم (1747) وفي "الشمائل" رقم (86) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 132، والبغوي في شرح السنة رقم (3136): من حديث أنس. ولفظه: " … وكان نقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطر: محمدٌ سطر، ورسولُ سطر، والله سطر".
(6) قال الأزهري: كنى عن الأدبار بالمحاش، كما يكن بالحشوش عن مواضع الغائط" اهـ لسان العرب (3/ 190).
(7) قلت: الحديث منكر. فلا تقوم به حجة.
(8) أخرجه مسلم رقم (370) وأبو داود رقم (16) والترمذي رقم (90) وابن ماجه رقم (353) والنسائي رقم (37).
وهو حديث صحيح.
(9) في السنن (1/ 23) ط: دار الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)