وقيل: في معنى الحديث: إنه إخبار بأن الناس يتحزّبون أحزابًا ويخالفون الهدي النبويّ.
فطائفة تعمل بالحساب وعليه أمة من الناس.
وطائفة يقدمون الصوم والوقوف بعرفة وجعلوا ذلك شعارًا وهم الباطنية.
وبقي على الهدي النبوي الفرقة التي لا تزال ظاهرة على الحقّ، فهي المرادة بلفظ الناس في الحديث، وهي السواد الأعظم ولو كانت قليلة العدد.

‌‌[الباب الثاني عشر] باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر وأيام التشريق
38/ 1307 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ أيَّامٍ العَمَلُ الصالِحُ فِيها أحَبُّ إلى الله عز وجل مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ"، يَعْني أيَّامَ العَشْرِ، قالُوا: يا رَسُولَ الله وَلا الجِهادُ فِي سَبِيلِ الله؟ قالَ: "وَلا الجِهادُ فِي سَبِيلِ الله، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمالِهِ ثم لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْ ذلك"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلا مُسْلِمًا وَالنَّسائيَّ)(1) [صحيح]
39/ 1308 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ أَيَّامٍ أعْظَمُ عِنْدَ الله سُبْحانَهُ وَلا أحَبُّ إلَيْهِ العَمَلُ فِيهِن مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ العَشْرِ، فأكْثرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ)(2). [صحيح]
40/ 1309 - (وَعَنْ نُبَيْشَةَ الهُذَلِيّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 224) والبخاري رقم (969) وأبو داود رقم (2438) والترمذي رقم (757) وابن ماجه رقم (1727) وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب.
وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (2/ 131) بسند ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي.
لكن الحديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 103)