وقال في الفتح(1): وبهذه الكيفية أخذ الحنفية(2).
وحكى هذه الكيفية في البحر(3) عن محمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف.
واستدل بقوله: طائفة، على أنه لا يشترط استواء الفريقين في العدد، لكن لا بد أن تكون التي تحرس تحصل الثقة بها في ذلك.
قال في الفتح (1): والطائفة تطلق على القليل والكثير حتى على الواحد، فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرس واحد، ثم يصلي الآخر وهو أقلّ ما يتصوّر في صلاة الخوف جماعة، انتهى.
وقد رجح ابن عبد البر(4) هذه الكيفية الواردة في حديث ابن عمر على غيرها لقوّة الإسناد ولموافقة الأصول في أن المأموم لا يتمّ صلاته قبل سلام إمامه.

‌‌2 - نوع آخر [اشتراك الطائفتين مع الإمام وتقدم الثانية وتأخر الأولى والسلام جميعًا]
3/ 1312 - (عَنْ جابِرٍ قالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الخَوْفِ فَصَفَّنا صَفَّيْنِ خَلْفَهُ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرْنا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بالسّجُودِ وَالصَّف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المؤخر في نَحْرِ العَدُوّ؛ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخرُ بالسُّجُودِ وَقامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ وَتأخَّرَ الصَّفُّ المُقَدمُ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَكَعْنا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ مِنَ الركُوعِ وَرَفَعْنا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بالسُّجُودِ والصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كانَ--------------------------------------------
(1) (2/ 431).
(2) البناية في شرح الهداية للعيني (3/ 182).
(3) البحر الزخار (2/ 50).
(4) في "التمهيد" (5/ 265).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 130)