قوله: (وانجلت الشمس قبل أن ينصرف) فيه أن الانجلاء وقع قبل انصراف النبيّ صلى الله عليه وسلم من الصلاة.
قوله: (ثم قام فخطب الناس) فيه استحباب الخطبة بعد صلاة الكسوف.
وقال صاحب الهداية(1) من الحنفية: ليس في الكسوف خطبة لأنه لم ينقل.
وتعقب بأن الأحاديث وردت بذلك، وهي ذات كثرة كما قال الحافظ(2).
والمشهور عند المالكية(3) أنه لا خطبة في الكسوف مع أن مالكًا روى الحديث(4) وفيه ذكر الخطبة.
وأجاب بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقصد لها الخطبة بخصوصها، وإنما أراد أن يبين لهم الردّ على من يعتقد أن الكسوف لموت بعض الناس.
وتعقب بما في الأحاديث الصحيحة من التصريح بها وحكاية شرائطها من الحمد والثناء وغير ذلك مما تضمنته الأحاديث، فلم يقتصر على الإعلام بسبب الكسوف، والأصل مشروعية الاتباع، والخصائص لا تثبت إلا بدليل.
وقد ذهب إلى عدم استحباب الخطبة في الكسوف مع مالك (3) أبو حنيفة(5) والعترة(6).
قوله: (لا ينخسفان)، في رواية "يخسفان" بدون نون كما سيأتي في حديث ابن عباس(7).
قوله: (لموت أحد)، إنما قال صلى الله عليه وسلم كذلك لأن ابنه إبراهيم مات، فقال الناس: إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم.--------------------------------------------
(1) الهداية (1/ 88)، والبناية في شرح الهداية (3/ 171).
(2) في "الفتح" (2/ 534).
(3) المنتقى للباجي (1/ 327).
(4) في الموطأ (1/ 186 رقم 1).
وهو حديث صحيح.
(5) الهداية (1/ 88) والبناية (3/ 171).
(6) البحر الزخار (2/ 73) وشفاء الأوام (1/ 442).
(7) بل تقدم حديث ابن عباس برقم (1326) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 148)