وقال أبو حنيفة(1) والثوري والنخعي(2): إنها ركعتان كسائر النوافل في كل ركعة ركوع واحد.
وحكاه النووي(3) عن الكوفيين.
واستدلوا بحديث النعمان(4) وسمرة(5) الآتيين.
وقال حذيفة(6): في كل ركعة ثلاثة ركوعات.
واستدل بحديث جابر(7) وابن عباس(8) وعائشة(9) وستأتي.
قال النووي(10): وقد قال بكل نوع جماعة من الصحابة.
وحكى النووي (10) عن ابن عبد البرّ(11) أنه قال: أصحّ ما في الباب ركوعان، وما خالف ذلك فمعلل أو ضعيف، وكذا قال البيهقي(12) ونقل صاحب الهدي(13) عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطًا من بعض الرواة؛ لأن أكثر طرق الحديث يمكن ردّ بعضها إلى بعض.--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (3/ 159).
(2) أخرج له عبد الرزاق في المصنف (3/ 103 رقم 4937) من طريق مغيرة عنه. وكذا عند ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 468).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 198).
(4) الآتي بإثر الرقم (1333) من كتابنا هذا.
(5) الآتي برقم (1336) من كتابنا هذا.
(6) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (3/ 359) عن حذيفة مرفوعًا: "أربع ركعات في كل ركعة" وإسناده ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 208) وقال: "رواه البزار وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام … وقال الحافظ في "التقريب": صدوق سيء الحفظ جدًّا".
(7) الآتي برقم (1328) من كتابنا هذا.
(8) الآتي برقم (1330) من كتابنا هذا.
(9) الآتي برقم (1335) من كتابنا هذا.
(10) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 199).
(11) التمهيد (5/ 288).
(12) في السنن الكبرى (3/ 331).
(13) في زاد المعاد (1/ 439).
ثم قال ابن القيم: "وهذا اختيار أبي بكر وقدماء الأصحاب، وهو اختيار شيخنا أبي العباس بن تيمية. وكان يُضَعِّفُ كُلَّ ما خالفه من الأحاديث، ويقول: هي غلط، وإنما صلَّى النبي صلى الله عليه وسلم الكسوف مرة واحدة يوم مات ابنُه إبراهيم. والله أعلم" اهـ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 152)