ويجمعها أن ذلك كان يوم موت إبراهيم، وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح، ولا شك أن أحاديث الركوعين أصحّ.
قال في الفتح(1): وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدّد الواقعة، وأن الكسوف وقع مرارًا فيكون كل من هذه الأوجه جائزًا، وإلى ذلك ذهب إسحاق(2)، لكن لم يثبت عنده الزيادة على أربعة ركوعات.
وقال ابن خزيمة(3) وابن المنذر(4) والخطابي(5) وغيرهم من الشافعية(6): يجوز العمل بجميع ما ثبت من ذلك، وهو من الاختلاف المباح، وقوّاه النووي في شرح مسلم(7)، وبمثل ذلك قال الإِمام يحيى(8).
والحق إن صحّ تعدد الواقعة أن الأحاديث المشتملة على الزيادة الخارجة من مخرج صحيح يتعين الأخذ بها لعدم منافاتها للمريد، وإن [كانت الواقعة ليست](9) إلا مرّة واحدة، فالمصير إلى الترجيح أمر لا بدّ منه، وأحاديث الركوعين أرجح(10).
5/ 1327 - (وَعَنْ أسْماء: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاةَ الكُسُوفِ، فَقامَ فأطالَ القِيامَ، ثُم رَكَعَ فأطالَ الرُّكُوعَ، ثُم قامَ فأطالَ القِيامَ، ثُم رَكَعَ فأطال الرُّكُوعَ، ثُم رَفَعَ، ثُم سَجَدَ فأطالَ السُّجُودَ، ثُم قامَ فأطالَ القِيامَ، ثُم رَكَعَ فأطالَ--------------------------------------------
(1) (2/ 532).
(2) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (3/ 329).
(3) في صحيحه رقم (2/ 318): ولفظه: "قال أبو بكر: قد خرجت طرق هذه الأخبار في كتاب الكبير، فجائز للمرء أن يصلي في الكسوف كيف أحب وشاء مما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من عدد الركوع، إن أحب ركع في كل ركعة ركوعين، وإن أحب ركع في كل ركعة ثلاث ركعات، وإن أحب ركع في كل ركعة أربع ركعات، لأن جميع هذه الأخبار صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأخبار دالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس مرات لا مرة واحدة" اهـ.
(4) في الأوسط (5/ 303).
(5) في معالم السنن (1/ 698 - مع السنن).
(6) المجموع (5/ 67 - 68).
(7) (6/ 199).
(8) البحر الزخار (2/ 73).
(9) في المخطوط (ب): (كان الواقعة ليس) والمثبت من (أ).
(10) وهو اختيار ابن تيمية كما في زاد المعاد (1/ 439) وهو الراجح، والله أعلم.
قال في الفتح(1): وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدّد الواقعة، وأن الكسوف وقع مرارًا فيكون كل من هذه الأوجه جائزًا، وإلى ذلك ذهب إسحاق(2)، لكن لم يثبت عنده الزيادة على أربعة ركوعات.
وقال ابن خزيمة(3) وابن المنذر(4) والخطابي(5) وغيرهم من الشافعية(6): يجوز العمل بجميع ما ثبت من ذلك، وهو من الاختلاف المباح، وقوّاه النووي في شرح مسلم(7)، وبمثل ذلك قال الإِمام يحيى(8).
والحق إن صحّ تعدد الواقعة أن الأحاديث المشتملة على الزيادة الخارجة من مخرج صحيح يتعين الأخذ بها لعدم منافاتها للمريد، وإن [كانت الواقعة ليست](9) إلا مرّة واحدة، فالمصير إلى الترجيح أمر لا بدّ منه، وأحاديث الركوعين أرجح(10).
5/ 1327 - (وَعَنْ أسْماء: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاةَ الكُسُوفِ، فَقامَ فأطالَ القِيامَ، ثُم رَكَعَ فأطالَ الرُّكُوعَ، ثُم قامَ فأطالَ القِيامَ، ثُم رَكَعَ فأطال الرُّكُوعَ، ثُم رَفَعَ، ثُم سَجَدَ فأطالَ السُّجُودَ، ثُم قامَ فأطالَ القِيامَ، ثُم رَكَعَ فأطالَ--------------------------------------------
(1) (2/ 532).
(2) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (3/ 329).
(3) في صحيحه رقم (2/ 318): ولفظه: "قال أبو بكر: قد خرجت طرق هذه الأخبار في كتاب الكبير، فجائز للمرء أن يصلي في الكسوف كيف أحب وشاء مما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من عدد الركوع، إن أحب ركع في كل ركعة ركوعين، وإن أحب ركع في كل ركعة ثلاث ركعات، وإن أحب ركع في كل ركعة أربع ركعات، لأن جميع هذه الأخبار صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأخبار دالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس مرات لا مرة واحدة" اهـ.
(4) في الأوسط (5/ 303).
(5) في معالم السنن (1/ 698 - مع السنن).
(6) المجموع (5/ 67 - 68).
(7) (6/ 199).
(8) البحر الزخار (2/ 73).
(9) في المخطوط (ب): (كان الواقعة ليس) والمثبت من (أ).
(10) وهو اختيار ابن تيمية كما في زاد المعاد (1/ 439) وهو الراجح، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 153)