وقد أخرج الحاكم(1) وأصحاب السنن(2) عن ابن عباس: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم صنع في الاستسقاء كما صنع في العيد" وسيأتي(3)؛ وظاهره أنه صلاها وقت صلاة العيد كما قال الحافظ(4).
وقد حكى ابن المنذر(5) الاختلاف في وقتها.
قال في الفتح(6): والراجح أنه لا وقت لها معين، وإن كان أكثر أحكامها كالعيد، لكنها مخالفة بأنها لا تختصّ بيوم معين.
ونقل ابن قدامة(7) الإِجماع على أنها لا تصلى في وقت الكراهة.
وأفاد ابن حبان بأن خروجه صلى الله عليه وسلم للاستسقاء كان في شهر رمضان سنة ستّ من الهجرة.
قوله: (عن إبان زمانه) بكسر الهمزة وبعدها باء موحدة مشدّدة. قال في القاموس(8): إبان الشيء بالكسر: حينه أو أوّله، انتهى.
قوله: (وقد أمركم الله إلخ) يريد قول الله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60].
قوله: (قوة لنا وبلاغًا إلى حين)، أي اجعله سببًا لقوّتنا ومدّه لنا مدًا طويلًا.
قوله: (ثم رفع يديه إلخ) فيه استحباب المبالغة في رفع اليدين عند الاستسقاء، وسيأتي(9) حديث أنس: "أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء".--------------------------------------------
(1) في المستدرك (1/ 326، 327) وسكت عنه هو والذهبي.
(2) أبو داود رقم (1165) والترمذي رقم (558) والنسائي رقم (1508، 1521) وابن ماجه رقم (1266).
(3) برقم (1348) من كتابنا هذا.
(4) في "الفتح" (2/ 499).
(5) في الأوسط (4/ 316 مسألة 654): "اختلف أهل العلم في الوقت الذي يخرج فيه الإمام لصلاة الاستسقاء، فقال غير واحد منهم: يكون خروجه إلى صلاة الاستسقاء كالخروج إلى صلاة العيد، هذا قول مالك والشافعي وأبي ثور".
(6) (2/ 499).
(7) في المغني (3/ 337).
(8) في القاموس (ص 1515).
(9) برقم (1351) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 179)