وأخرج أبو داود(1) والترمذي(2) أيضًا عن عبيد بن رفاعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تشميت العاطس ثلاثًا، فإن زاد فإن شئت شمته، وإن شئت فلا" ولكنه حديث ضعيف.
قال الترمذي(3): إسناده مجهول.
قال ابن العربي: ومعنى قوله: "إنك مزكوم" أي إنك لست ممن يشمت بعد هذا؛ لأن هذا الذي بك زكام ومرض لا خفة العطاس، ولكنه يدعى له بدعاء المسلم للمسلم بالعافية والسلامة، ولا يكون من باب التشميت.
والسنة للعاطس أن يضع ثوبه أو يده على فيه عند العطاس لما أخرجه أبو داود(4) والترمذي(5) عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع ثوبه أو يده على فيه وخفض أو غضّ بها صوته"، وحسنه الترمذي(6).
ويكره رفع الصوت بالعطاس لما أخرجه ابن السني(7) عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس".
وأخرج(8) أيضًا عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "التثاؤب الرفيع والعطسة الشديدة من الشيطان".--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (5036).
(2) في سننه رقم (2744) وقال: حديث غريب وإسناده مجهول.
وهو حديث ضعيف.
(3) في السنن (5/ 85).
(4) في سننه رقم (5029).
(5) في سننه رقم (2745) وقال: حديث حسن صحيح.
وهو حديث حسن.
(6) في السنن (5/ 96).
(7) في "عمل اليوم والليلة" رقم (267) بسند ضعيف جدًّا.
- عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي: ضعيف (الميزان 3/ 45 رقم 5532).
- وعلي بن عروة متروك الحديث قاله أبو حاتم، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
الميزان (3/ 145 رقم 5891).
(8) أي ابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (264) بسند ضعيف منقطع.
- يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي: لم يرو عن أحد من الصحابة. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 216)