قوله: (ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا) محمول على محل يكون التشريق والتغريب فيه مخالفًا لاستقبال القبلة واستدبارها كالمدينة وما في معناها من البلاد، ولا يدخل في ما كانت القبلة فيه إلى المشرق أو المغرب.
قوله: (مراحِيْضَ) بفتح الميم وبالحاء المهملة وبالضاد المعجمة: جمعُ مِرْحَاضٍ: وهو المغتسلُ، وهو أيضًا كنايةٌ عن موضع التخلي.
قوله: (ونستغفرُ اللَّهَ) قيل: يُرادُ بهِ الاستغفارُ لباني الكُنُفِ على هذِهِ الصفةِ الممنوعةِ عنده. وإنما وجب المصيرُ إلى هذا التأويلِ لأن المنحَرِفَ لا يحتاجُ إلى استغفارٍ
والحديثُ استُدِلَّ بهِ على المنْعِ من استقبالِ القِبلةِ. واستدلَّ بقولِ أبي أيوبَ مَنْ لم يفرِّقْ بين الصَّحَارَى والبنيانِ، وقد تقدم الكلامُ على فقهِ الحديث في الذي قَبْلَهُ.
[الباب السادس] باب جواز ذلك بين البنيان
12/ 86 - (عَنْ ابْنِ عمَرَ رضي الله عنه قالَ: رَقِيتُ يَوْمًا على بَيْتِ حَفْصَةَ فرَأيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم على حَاجتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّام مُسْتَدْبِرَ الكَعْبَةِ. رَواهُ الجمَاعةُ)(1). [صحيح]
وقع في رواية لابن حِبَّانَ(2) مُستقبِلَ القِبْلةِ مستدبرَ الشامِ، قال الحافظ(3): وهي خطأً تعدُّ من قسمِ المقلوبِ.
قوله: (رقيتُ) رَقى إلى الشيءِ بكسرِ القافِ رَقيًا ورُقُوًّا: صَعدَ وَترقَى مثلُه، ورَقي غيرَه، والمِرْقاةُ والمَرقاةُ: الدَّرَجةُ، ونظيرهُ مَسْقاةٌ ومِسْقاةُ، ومثنَّاة ومِثْنَاةٌ--------------------------------------------
(1) البخاري (1/ 246 رقم 145) ومسلم (1/ 225 رقم 62/ 266) وأحمد (2/ 12) وأبو داود رقم (12) والترمذي رقم (11) وابن ماجه رقم (322) والنسائي (1/ 23 - 24 رقم 23).
(2) في صحيحه (4/ 266 رقم 1418) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 151) والدارمي (1/ 171) وأبو عوانة (1/ 201) والدارقطني في السنن (1/ 61) والبغوي في شرح السنة رقم (177) والبيهقي (1/ 92).
(3) في "التلخيص" (1/ 104 رقم 127).
قوله: (مراحِيْضَ) بفتح الميم وبالحاء المهملة وبالضاد المعجمة: جمعُ مِرْحَاضٍ: وهو المغتسلُ، وهو أيضًا كنايةٌ عن موضع التخلي.
قوله: (ونستغفرُ اللَّهَ) قيل: يُرادُ بهِ الاستغفارُ لباني الكُنُفِ على هذِهِ الصفةِ الممنوعةِ عنده. وإنما وجب المصيرُ إلى هذا التأويلِ لأن المنحَرِفَ لا يحتاجُ إلى استغفارٍ
والحديثُ استُدِلَّ بهِ على المنْعِ من استقبالِ القِبلةِ. واستدلَّ بقولِ أبي أيوبَ مَنْ لم يفرِّقْ بين الصَّحَارَى والبنيانِ، وقد تقدم الكلامُ على فقهِ الحديث في الذي قَبْلَهُ.
[الباب السادس] باب جواز ذلك بين البنيان
12/ 86 - (عَنْ ابْنِ عمَرَ رضي الله عنه قالَ: رَقِيتُ يَوْمًا على بَيْتِ حَفْصَةَ فرَأيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم على حَاجتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّام مُسْتَدْبِرَ الكَعْبَةِ. رَواهُ الجمَاعةُ)(1). [صحيح]
وقع في رواية لابن حِبَّانَ(2) مُستقبِلَ القِبْلةِ مستدبرَ الشامِ، قال الحافظ(3): وهي خطأً تعدُّ من قسمِ المقلوبِ.
قوله: (رقيتُ) رَقى إلى الشيءِ بكسرِ القافِ رَقيًا ورُقُوًّا: صَعدَ وَترقَى مثلُه، ورَقي غيرَه، والمِرْقاةُ والمَرقاةُ: الدَّرَجةُ، ونظيرهُ مَسْقاةٌ ومِسْقاةُ، ومثنَّاة ومِثْنَاةٌ--------------------------------------------
(1) البخاري (1/ 246 رقم 145) ومسلم (1/ 225 رقم 62/ 266) وأحمد (2/ 12) وأبو داود رقم (12) والترمذي رقم (11) وابن ماجه رقم (322) والنسائي (1/ 23 - 24 رقم 23).
(2) في صحيحه (4/ 266 رقم 1418) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 151) والدارمي (1/ 171) وأبو عوانة (1/ 201) والدارقطني في السنن (1/ 61) والبغوي في شرح السنة رقم (177) والبيهقي (1/ 92).
(3) في "التلخيص" (1/ 104 رقم 127).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)