العترة(1) وعمر بن عبد العزيز (2) والأوزاعي(2)، فقالوا: لا يصلى على الفاسق تصريحًا أو تأويلًا، ووافقهم أبو حنيفة(3) وأصحابه في الباغي والمحارب، ووافقفم الشافعي في قول له في قاطع الطريق.
وذهب مالك(4) والشافعي(5) وأبو حنيفة(6) وجمهور العلماء(7) إلى أنه يصلى على الفاسق.
وأجابوا عن حديث جابر بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم إنما لم يصل عليه بنفسه زجرًا للناس وصلت عليه الصحابة.
ويؤيد ذلك ما عند النسائي(8) بلفظ: "أما أنا فلا أصلي عليه"، وأيضًا مجرّد الترك لو فرض أنه لم يصلّ عليه هو ولا غيره لا يدل على الحرمة المدّعاة.
ويدلّ على الصلاة على الفاسق حديث: "صلوا على من قال لا إله إلا الله" وقد تقدم(9) الكلام عليه في باب ما جاء في إمامة الفاسق من أبواب الجماعة.

‌‌[الباب الخامس] باب الصلاة على من قتل في حد
6/ 1405 - (عَنْ جابِرٍ أن رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ جاءَ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فاعْتَرَفَ بالزّنا فأعْرَضَ عَنْهُ حتَّى شَهِدَ على نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقالَ: "أبِكَ جُنُونٌ؟، قال: لا، قالَ: "أحْصَنْتَ؟ "، قالَ: نَعَمْ، فأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بالمصَلَّى؟ فَلَما أذْلَقَتْهُ الحجارَةُ--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 122).
(2) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 409).
(3) البناية في شرح الهداية (3/ 326).
(4) المنتقى للباجي (2/ 11 - 12).
(5) المجموع شرح المهذب (5/ 229).
(6) البناية في شرح الهداية (3/ 325 - 326).
(7) قال النووي في "المجموع" (5/ 230): "فرع: من قتل نفسه أو غل من الغنيمة يغسل ويصلى عليه عندنا، وبه قال أبو حنيفة، ومالك وداود. وقال أحمد: لا يصلي عليهما الإمام وتصلي بقية الناس" اهـ.
(8) في سننه رقم (1964). وهو حديث صحيح.
(9) تقدم خلال شرح الحديث (1090) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 314)