قال في الفتح(1): وبذلك قال الشافعي(2) وأحمد(3) وجمهور السلف حتى قال ابن حزم(4): لم يأت عن أحد من الصحابة منعه.
قال الشافعي(5): الصلاة على الميت دعاء له، فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر.
وذهبت الحنفية(6) والمالكية(7) وحكاه في البحر(8) عن العترة أنها لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقًا.
قال الحافظ(9): وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يمت فيه أو ما قرب منه لا إذا طالت المدّة، حكاه ابن عبد البرّ(10).
وقال ابن حبان(11): إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة.
قال المحبّ الطبري(12): لم أر ذلك لغيره، واعتذر من لم يقل--------------------------------------------
(1) (3/ 188).
(2) المجموع (1/ 215).
(3) المغني (3/ 446).
(4) في المحلى (5/ 139).
(5) المعرفة (5/ 315 رقم 7675).
(6) حاشية ابن عابدين (3/ 99).
(7) التمهيد (6/ 223).
(8) البحر الزخار (2/ 117).
(9) في "الفتح" (3/ 188).
(10) في "التمهيد" (6/ 223).
(11) في صحيحه (7/ 367).
قال أبو حاتم رضي الله عنه: "العلةُ في صلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم على النجاشي وهو بأرضه: أن النجاشيَّ أرضُه بحِذَاءِ القِبلة، وذاك أن بلدَ الحبشةِ إذا قام الإنسانُ بالمدينة كانَ وراءَ الكعبةِ، والكعبةُ بينه وبين بلادِ الحبشة، فإذا مات الميتُ ودُفِنَ، ثم عَلِمَ المرءُ في بلدٍ آخرَ بموته، وكان بَلَدُ المدفونِ بين بلدهِ والكعبة وراءَ الكعبة جاز له الصلاةُ عليه، فأما من مات ودفن في بلدٍ، وأرادَ المصلِّي عليه الصلاة في بلده، وكان بلدُ الميت وراءَه فمستحيلٌ حينئذٍ الصلاةُ عليه" اهـ.
وقال البغوي في شرح السنة (5/ 341 - 342): "ومن فوائد الحديث جواز الصلاة طى الميت الغائب، ويتوجهون إلى القبلة، لا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة، وهو قول أكثر أهل العلم، وذهب بعضُهم إلى أن الصلاة عل الميت الغائب لا تجوز، وهو قول أصحاب الرأي، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصًا به، وهذا ضعيف؛ لأن الاقتداء به في أفعاله واجب على الكفاية ما لم يقم دليل التخصيص، ولا تجوز دعوى التخصيص ها هنا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه وحده، إنما صلى مع الناس … " اهـ.
(12) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 188).
قال الشافعي(5): الصلاة على الميت دعاء له، فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر.
وذهبت الحنفية(6) والمالكية(7) وحكاه في البحر(8) عن العترة أنها لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقًا.
قال الحافظ(9): وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يمت فيه أو ما قرب منه لا إذا طالت المدّة، حكاه ابن عبد البرّ(10).
وقال ابن حبان(11): إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة.
قال المحبّ الطبري(12): لم أر ذلك لغيره، واعتذر من لم يقل--------------------------------------------
(1) (3/ 188).
(2) المجموع (1/ 215).
(3) المغني (3/ 446).
(4) في المحلى (5/ 139).
(5) المعرفة (5/ 315 رقم 7675).
(6) حاشية ابن عابدين (3/ 99).
(7) التمهيد (6/ 223).
(8) البحر الزخار (2/ 117).
(9) في "الفتح" (3/ 188).
(10) في "التمهيد" (6/ 223).
(11) في صحيحه (7/ 367).
قال أبو حاتم رضي الله عنه: "العلةُ في صلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم على النجاشي وهو بأرضه: أن النجاشيَّ أرضُه بحِذَاءِ القِبلة، وذاك أن بلدَ الحبشةِ إذا قام الإنسانُ بالمدينة كانَ وراءَ الكعبةِ، والكعبةُ بينه وبين بلادِ الحبشة، فإذا مات الميتُ ودُفِنَ، ثم عَلِمَ المرءُ في بلدٍ آخرَ بموته، وكان بَلَدُ المدفونِ بين بلدهِ والكعبة وراءَ الكعبة جاز له الصلاةُ عليه، فأما من مات ودفن في بلدٍ، وأرادَ المصلِّي عليه الصلاة في بلده، وكان بلدُ الميت وراءَه فمستحيلٌ حينئذٍ الصلاةُ عليه" اهـ.
وقال البغوي في شرح السنة (5/ 341 - 342): "ومن فوائد الحديث جواز الصلاة طى الميت الغائب، ويتوجهون إلى القبلة، لا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة، وهو قول أكثر أهل العلم، وذهب بعضُهم إلى أن الصلاة عل الميت الغائب لا تجوز، وهو قول أصحاب الرأي، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصًا به، وهذا ضعيف؛ لأن الاقتداء به في أفعاله واجب على الكفاية ما لم يقم دليل التخصيص، ولا تجوز دعوى التخصيص ها هنا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه وحده، إنما صلى مع الناس … " اهـ.
(12) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 188).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 322)