ابن خزيمة(1) في روايته لحديث أبي هريرة.
قوله: (كانت تقمّ) بضم القاف: أي تجمع القمامة وهي الكُناسة.
قوله: (ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة إلخ)، احتجّ بهذه الرواية من قال بعدم مشروعية الصلاة على القبر وهو النخعي(2) ومالك(3) وأبو حنيفة(4) والهادوية(5)، قالوا: إن قوله صلى الله عليه وسلم: "وإن الله ينوّرها بصلاتي عليهم"، يدلّ على أن ذلك من خصائصه.
وتعقب ذلك ابن حبان(6) فقال في ترك إنكاره صلى الله عليه وسلم على من صلى معه على القبر بيان جواز ذلك لغيره وأنه ليس من خصائصه.
وتعقب هذا التعقب بأن الذي يقع بالتبعية لا ينتهض دليلًا للأصالة.
ومن جملة ما أجاب به الجمهور عن هذه الزيادة أنا مدرجة في هذا الإسناد، وهي من مراسيل ثابت بين ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زيد قال الحافظ: وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب (بيان المدرج)(7).--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1299).
(2) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 362) من طريق مغيرة عن إبراهيم قال: لا يصلى على الميت مرتين.
وكذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 519 رقم 6544).
(3) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 413).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 48 - 49).
(5) البحر الزخار (2/ 117).
(6) في صحيحه رقم (7/ 357): "قال أبو حاتم رضي الله عنه: قد يتوهَّمُ غيرُ المتبحرِ في صناعة العِلم أن الصلاة على القبر غيرُ جائزة لِلَّفْظَةِ التي في خبر أبي هريرة: "فإن الله ينوِّرُها عليهم رحمةً بصلاتي". واللفظة التي في خبر يزيد بن ثابت: "فإنَّ صلاتي عليهم رحمةً". وليست العلةُ ما يتوهَّمُ المتوهمون فيه أن إباحَة هذه السنة للمصطفى صلى الله عليه وسلم خاصٌّ دونَ أمته، إذ لو كان ذلك لزجرهم صلى الله عليه وسلم عن أن يصطفُّوا خلفهُ، ويصلُّوا معه على القبر، ففي تركِ إنكاره صلى الله عليه وسلم على من صَلَّى على القبر أبينُ البيانِ لمن وفقهُ اللهُ للرشادِ والسدادِ أنه فِعْلٌ مباح له ولأمته معًا دونَ أن يكونَ ذلك بالفعل لهم دونَ أمته" اهـ.
(7) بيان المدرج: ابن حجر. أحمد بن علي العسقلاني. ت (852 هـ). اسمه: "تقريب المنهج بترتيب المدرج". =
قوله: (كانت تقمّ) بضم القاف: أي تجمع القمامة وهي الكُناسة.
قوله: (ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة إلخ)، احتجّ بهذه الرواية من قال بعدم مشروعية الصلاة على القبر وهو النخعي(2) ومالك(3) وأبو حنيفة(4) والهادوية(5)، قالوا: إن قوله صلى الله عليه وسلم: "وإن الله ينوّرها بصلاتي عليهم"، يدلّ على أن ذلك من خصائصه.
وتعقب ذلك ابن حبان(6) فقال في ترك إنكاره صلى الله عليه وسلم على من صلى معه على القبر بيان جواز ذلك لغيره وأنه ليس من خصائصه.
وتعقب هذا التعقب بأن الذي يقع بالتبعية لا ينتهض دليلًا للأصالة.
ومن جملة ما أجاب به الجمهور عن هذه الزيادة أنا مدرجة في هذا الإسناد، وهي من مراسيل ثابت بين ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زيد قال الحافظ: وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب (بيان المدرج)(7).--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1299).
(2) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 362) من طريق مغيرة عن إبراهيم قال: لا يصلى على الميت مرتين.
وكذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 519 رقم 6544).
(3) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 413).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 48 - 49).
(5) البحر الزخار (2/ 117).
(6) في صحيحه رقم (7/ 357): "قال أبو حاتم رضي الله عنه: قد يتوهَّمُ غيرُ المتبحرِ في صناعة العِلم أن الصلاة على القبر غيرُ جائزة لِلَّفْظَةِ التي في خبر أبي هريرة: "فإن الله ينوِّرُها عليهم رحمةً بصلاتي". واللفظة التي في خبر يزيد بن ثابت: "فإنَّ صلاتي عليهم رحمةً". وليست العلةُ ما يتوهَّمُ المتوهمون فيه أن إباحَة هذه السنة للمصطفى صلى الله عليه وسلم خاصٌّ دونَ أمته، إذ لو كان ذلك لزجرهم صلى الله عليه وسلم عن أن يصطفُّوا خلفهُ، ويصلُّوا معه على القبر، ففي تركِ إنكاره صلى الله عليه وسلم على من صَلَّى على القبر أبينُ البيانِ لمن وفقهُ اللهُ للرشادِ والسدادِ أنه فِعْلٌ مباح له ولأمته معًا دونَ أن يكونَ ذلك بالفعل لهم دونَ أمته" اهـ.
(7) بيان المدرج: ابن حجر. أحمد بن علي العسقلاني. ت (852 هـ). اسمه: "تقريب المنهج بترتيب المدرج". =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 330)