قال البيهقي(1): يغلب على الظنّ أن هذه الزيادة من مراسيل ثابت كما قال أحمد، انتهى.
وقد عرفت غير مرّة أن الاختصاص لا يثبت إلا بدليل، ومجرّد كون الله ينوّر القبور بصلاته صلى الله عليه وسلم على أهلها لا ينفي مشروعة الصلاة على القبر لغيره.
لا سيما بعد قوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي"(2)، وهذا باعتبار من كان قد صلى عليه قبل الدفن.
وأما من لم يصلّ عليه ففرض الصلاة عليه الثابت بالأدلة وإجماع الأمة باق، وجعل الدفن مسقط لهذا الفرض محتاج إلى دليل.
وقد قال بمشروعية الصلاة على القبر الجمهور كما قال ابن المنذر(3)،--------------------------------------------
= عرفه السيوطي في "تدريب الراوي" (ص 178) بأنه تلخيص لكتاب (الفَصْل للوصل المُدْرَج في النقل) للخطيب البغدادي، وزاد عليه ابن حجر قدره مرتين أو أكثر.
انظر: "ابن حجر ودراسة مصنفاته" (339 - 340) والموقظة للذهبى (ص 54 - 55) والتعليق عليها.
[معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 96 رقم 198)].
(1) في السنن الكبرى (4/ 47): " والذي يغلب على القلب أن تكون هذه الزيادة في غير رواية أبي رافع عن أبي هريرة.
فإما تكون عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة كما رواه أحمد بن عبدة ومن تابعه، أو عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه خالد بن خداش.
وقد رواه غير حماد عن ثابت عن أبي رافع فلم يذكرها" اهـ.
(2) تقدم تخريجه مرارًا.
(3) الأوسط (5/ 412 - 413).
وقال النووي في "المجموع" (5/ 210): "ذكرنا أن مذهبنا أنه يصلى على القبر. ونقلوه عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم.
قال ابن المنذر رحمه الله وهو قول ابن عمر، وأبي موسى، وعائشة، وابن سيرين، والأوزاعي، وأحمد.
وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة: لا يصلى على الميت إلا مرة واحدة. ولا يصلى على القبر إلا أن يدفن بلا صلاة، إلا أن يكون الولي غائبًا فصلى غيره عليه ودفن فللولي أن يصلي على القبر.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام من دفنه. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 331)