وقد تقدم الخلاف في عدد التكبير وما هو الراجح. وفي فعل عليّ دليل على استحباب تخصيص من له فضيلة بإكثار التكبير عليه، وكذلك في رواية الحكم بن عتيبة عن السلف.
وقد تقدم من فعله صلى الله عليه وسلم بصلاته على حمزة ما يدل على ذلك.

‌‌[الباب العاشر] باب القراءة والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
28/ 1427 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأ بِفاتِحَةِ الكِتاب وقالَ: لِتعْلَمُوا أنَّهُ مِنَ السنَّةِ. رَوَاهُ البُخارِيُّ(1) وأبُو دَاوُدَ(2) وَالتِّرْمِذِيُّ وَصحَّحَهُ(3) وَالنَّسائيُّ(4) وَقَالَ فِيهِ: فَقَرأ بِفَاتِحَةِ الكِتابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: سُنَّة وَحَقٌّ). [صحيح]
29/ 1428 - (وَعَنْ أبي أمامة بْنِ سَهْلٍ أنَّهُ أخْبَرَهُ رَجُل مِنْ أصْحابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أن السَّنَةَ فِي الصَلاةِ على الجَنازَةِ أنْ يُكبِّرَ الإمامُ ثُمّ يَقْرأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولى سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ويخلِصُ الدُّعاءَ للجَنَازَةِ في التكْبِيراتِ، ولَا يَقْرأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيّ فِي مُسْنَد)(5). [صحيح لغيره]--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1335).
(2) في سننه رقم (3198).
(3) في سننه رقم (1027).
(4) في سننه رقم (1987).
وهو حديث صحيح.
(5) في المسند رقم (581 - ترتيب) بسند ضعيف، لكن الحديث صحيح لغيره.
قلت: وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (4/ 39) من طريق الشافعي وقال: وهكذا رواه الحجاج بن أبي منيع عن جده - وهو عبيد الله بن زياد الرصافي - عن الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقويت بذلك رواية مطرف في ذكر الفاتحة" اهـ.
قلت: إسناده حسن.
ويشهد له ما أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (540) بإسناده صحيح.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 355)