لا صلابَةَ فيه ليأمَنَ من رشاشِ البولِ ونحوِه، وهو وإنْ كان ضعيفًا فأحاديثُ الأمْرِ بالتنزُّهِ عن البولِ تفيدُ ذلك.
17/ 91 - (وَعَنْ قَتادَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسٍ قالَ: نَهى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُبَالَ فِي الجُحْرِ، قالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إنَّهَا مَسَاكِنُ الجنِّ. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَالنَّسَائِيُّ(2) وَأَبُو داوُدَ)(3). [ضعيف]
وأخرجَهُ الحاكمُ(4) والبيهقيُّ(5)، وقيلَ: أن قتادةَ لم يسمعْ من عبدِ اللَّهِ بن سرجسٍ، حكاهُ حَرْبٌ عن أحمد(6)، وأثبتَ سماعَهُ منهُ عليُّ بنُ المدينيِّ(7)، وصححهُ ابنُ خزيمة(8) وابنُ السكنِ(9).
قوله: (في الجُحْرِ) هو بضمِّ الجيمِ وسكونِ الحاءِ، كلُّ شيءٍ تحتفرُهُ السِّباعُ والهوامُّ لأنفُسِها كالجُحرانِ، والجمعُ جِحَرَةٌ كعِنَبَةٍ وأجحارٌ كأقفالٍ.
قوله: (قالوا لقتادةَ ما يُكرَهُ) هو بضمِّ أولهِ مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُهُ. قاله ابنُ رسلانَ في شرحِ السننِ.
والحديثُ يدل على كراهَةِ البولِ في الحُفَرِ التي تسكُنُها الهوامُّ والسِّباعُ، إما لما ذكرَهُ قتادَةَ، أو لأنه يؤذي ما فيها مِنَ الحيواناتِ.
18/ 92 - (وَعَنِ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اتَّقُوا اللَّاعِنَينِ"، قالُوا: وَما اللَّاعِنانِ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: "الذِي يَتَخَلى في طَريِق الناسِ--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 82).
(2) في السنن (1/ 33 رقم 34).
(3) في السنن (1/ 30 رقم 29).
(4) في المستدرك (1/ 186).
(5) في السنن الكبرى (1/ 99).
(6) انظر: "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد (3/ 86 رقم 4300)، والمراسيل لابن أبي حاتم رقم (619).
(7) انظر: "الجرح والتعديل" (7/ 133).
(8) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 106).
(9) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 106).
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف. وانظر إرواء الغليل رقم (55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)