التكبيرات، ولا يقرأ في شيء منهنّ، ثم يصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يرد ما يدلّ على تعيين موضعها.
والظاهر أنها تفعل بعد القراءة، ثم يكبر بقية التكبيرات ويستكثر من الدعاء بينهنّ للميت مخلصًا له، ولا يشتغل بشيء من الاستحسانات التي وقعت في كتب الفقه فإنه لا مستند لها إلا التخيلات، ثم بعد فراغه من التكبير والدعاء المأثور يسلم.
وقد اختلف في مشروعية الرفع عند كل تكبيرة؛ فذهب الشافعي(1) إلى أنه يشرع مع كل تكبيرة.
وحكاه ابن المنذر(2) عن ابن عمر(3)، وعمر بن عبد العزيز(4) وعطاء(5)، وسالم بن عبد الله(6)، وقيس بن أبي حازم(7)، والزهري(8)، والأوزاعي(9)، وأحمد(10)، وإسحاق(11)، واختاره ابن المنذر(12).--------------------------------------------
(1) الأم (2/ 610) والمعرفة للبيهقي (5/ 301 رقم 7613).
(2) في الأوسط (5/ 426 - 427).
(3) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 426 ث 3130) عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 296) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 470 رقم 6360). وهو أثر صحيح.
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 296) من طريق غيلان بن أنس عنه. وكذا في المدونة (1/ 176).
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 296) من طرق ابن جريج عنه. وكذا عبد الرزاق في المصنف (3/ 469 رقم 6358).
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 296) من طريق خالد بن أبي بكر عنه.
(7) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 296) من طريق عمران بن أبي زائدة عنه، وعبد الرزاق في المصنف (2/ 469 - 470 رقم 6359) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عنه.
(8) أخرج له عبد الرزاق في المصنف (3/ 469 رقم 6357)، وكذا في المدونة (1/ 176).
(9) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (427/ 5).
(10) قال أبو داود: رأيت أحمد يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة إلى حذاء أذنيه. (مسائل أحمد لأبي داود: 153).
(11) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 427).
(12) قال ابن المنذر في الأوسط (5/ 428): "قال أبو بكر: بقول ابن عمر أقول اتباعًا له، =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 362)