النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ ولا يقرأ إلا مرّة ثم يسلم" وأخرجه ابن الجارود في المنتقى(1).
قال الحافظ(2): ورجاله مخرّج لهم في الصحيحين.
قوله: (ثم يسلم سرًّا في نفسه) فيه دليل على مشروعية السلام في صلاة الجنازة والإسرار به وهو مجمع عليه، حكي ذلك في البحر(3).
وأخرج البيهقي(4) عن ابن مسعود قال: "ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهنّ الناس، إحداهنّ التسليم على الجنائز مثل التسليم في الصلاة".
وله(5) أيضًا نحوه عن عبد الله بن أبي أوفى.
فحصل من الأحاديث المذكورة في الباب أن المشروع في صلاة الجنازة قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى وقراءة سورة، وتكون أيضًا بعد التكبيرة الأولى مع الفاتحة لقوله في حديث أبي أمامة بن سهل(6): ويخلص الدعاء للميت في--------------------------------------------
(1) في "المنتقى" رقم (540) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 360) وعنه البيهقي (4/ 39 - 40).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني. وهو حديث صحيح.
(2) في "التلخيص" (2/ 247).
• قال الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" ص 156: "أما صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الجنازة فلم أقف عليها في شيء من الأحاديث الصحيحة، فالظاهرُ أن الجنازة ليس لها صيغة خاصة، بل يؤتى فيها بصيغة من الصيغ الثابتة في التشهد في المكتوبة" اهـ.
ثم قال في الحاشية: (1): رُوي عن ابن مسعود صيغة قريبة من الصلاة الإبراهيمية، لكن سندها ضعيف جدًّا، فلا يُشتغل به. وقد ساقها السخاوي في "القول البديع" ص 153 - 154، وابن القيم في "جلاء الأفهام" وقال: " (255):
"فالمستحب أن يصلَّى عليه صلى الله عليه وسلم في الجنازة كما يصلَّى عليه في التشهد لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم علَّم ذلك أصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه" اهـ.
(3) البحر الزخار (2/ 119).
(4) في السنن الكبرى (4/ 43).
(5) أي البيهقي في السنن الكبرى (4/ 43).
(6) في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " للإمام إسماعيل بن إسحاق الجهضمي القاضي المالكي تحقيق المحدث الألباني رحمه الله ص 79 وإسناده صحيح. وقد تقدم.
قال الحافظ(2): ورجاله مخرّج لهم في الصحيحين.
قوله: (ثم يسلم سرًّا في نفسه) فيه دليل على مشروعية السلام في صلاة الجنازة والإسرار به وهو مجمع عليه، حكي ذلك في البحر(3).
وأخرج البيهقي(4) عن ابن مسعود قال: "ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهنّ الناس، إحداهنّ التسليم على الجنائز مثل التسليم في الصلاة".
وله(5) أيضًا نحوه عن عبد الله بن أبي أوفى.
فحصل من الأحاديث المذكورة في الباب أن المشروع في صلاة الجنازة قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى وقراءة سورة، وتكون أيضًا بعد التكبيرة الأولى مع الفاتحة لقوله في حديث أبي أمامة بن سهل(6): ويخلص الدعاء للميت في--------------------------------------------
(1) في "المنتقى" رقم (540) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 360) وعنه البيهقي (4/ 39 - 40).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني. وهو حديث صحيح.
(2) في "التلخيص" (2/ 247).
• قال الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" ص 156: "أما صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الجنازة فلم أقف عليها في شيء من الأحاديث الصحيحة، فالظاهرُ أن الجنازة ليس لها صيغة خاصة، بل يؤتى فيها بصيغة من الصيغ الثابتة في التشهد في المكتوبة" اهـ.
ثم قال في الحاشية: (1): رُوي عن ابن مسعود صيغة قريبة من الصلاة الإبراهيمية، لكن سندها ضعيف جدًّا، فلا يُشتغل به. وقد ساقها السخاوي في "القول البديع" ص 153 - 154، وابن القيم في "جلاء الأفهام" وقال: " (255):
"فالمستحب أن يصلَّى عليه صلى الله عليه وسلم في الجنازة كما يصلَّى عليه في التشهد لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم علَّم ذلك أصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه" اهـ.
(3) البحر الزخار (2/ 119).
(4) في السنن الكبرى (4/ 43).
(5) أي البيهقي في السنن الكبرى (4/ 43).
(6) في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " للإمام إسماعيل بن إسحاق الجهضمي القاضي المالكي تحقيق المحدث الألباني رحمه الله ص 79 وإسناده صحيح. وقد تقدم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 361)