الدارقطني بعد ذكر الاختلاف أنه فعل ابن عمر ورجح البيهقي(1) الموصول؛ لأن ابن عيينة ثقة حافظ، وقد أتى بزيادة على من أرسل، والزيادة مقبولة. وقد قال لما قال له ابن المديني: إنه قد خالفه الناس في هذا الحديث: إن الزهري حدثه به مرارًا عن سالم عن أبيه.
قال الحافظ(2): وهذا لا ينفي الوهم لأنه ضبط أنه سمعه منه عن سالم عن أبيه وهو كذلك إلا أن فيه إدراجًا، وقد جزم بصحة الحديث ابن المنذر(3) وابن حزم.
وفي الباب عن أنس عند الترمذي(4) مثله، وقال(5): سألت عنه البخاري فقال: هذا خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر.
وقد اختلف أهل العلم هل الأفضل لمتبع الجنازة أن يمشي خلفها أو أمامها؟ فقال الزهري(6) ومالك(7) والشافعي(8) وأحمد(9) والجمهور، وجماعة من الصحابة منهم أبو بكر(10) وعمر (10) وعثمان(11) وابن عمر (12) وأبو هريرة(12): إن المشي أمام الجنازة أفضل.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (4/ 24).
(2) في "التلخيص" (2/ 227).
(3) في الأوسط (5/ 384).
(4) في سننه رقم (1010). وهو حديث صحيح.
(5) أي الترمذي في سننه (3/ 331).
(6) أخرج له مالك في الموطأ (1/ 226 رقم 11) أنه قال: المشي خلف الجنازة من خطأ السنة. وكذا في المدونة (1/ 177).
(7) المدونة (1/ 177).
(8) المجموع (5/ 240).
(9) المغني (3/ 397 - 398).
(10) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 445) وابن المنذر في الأوسط (5/ 383) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: كنت مع علي في جنازة قال: وعلي آخذ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر، وعمر، يمشيان أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد، وإنهما يعلمان من ذلك مما أعلم، ولكنهما سهلان يسهلان على الناس.
ولهذا الأثر طريق آخر عند ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 278). وهو أثر حسن، والله أعلم.
(11) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 381).
(12) • أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 277) وابن المنذر في الأوسط (5/ 382).
عن صالح مولى التوأمة، قال: رأيت أبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر وأبا أسيد يمشون أمام الجنازة. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 392)