قالَ الترمذيُّ: حديثٌ غريبٌ وأخرجَه الضياءُ في المختارةِ(1) بنحوه.
قوله: (في مُستحمِّهِ) المستحَمُّ: المغتسَلُ، سُمِّيَ باسم الحميم وهو الماءُ الحارُّ الذي يُغسلُ بهِ، وأطلِقَ على كلِّ موضِع يُغتسلُ فيهِ، وإن لم يكنِ الماءُ حارًا وقد صَرَّحَ في حديثٍ آخرَ بذكَرِ المغتسلِ ولفظُه قالَ: "نهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يمتشِطَ أحدُنا كلَّ يومٍ أو يبولَ في مُغتسلهِ"، أخرجَهُ أبو داودَ(2) والنسائيُّ(3)، وراويهِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مجهولٌ، وَجَهَالةُ الصحابيِّ لا تَضُرُّ.
قوله: (عامَّةُ الوسواسِ) هو بكسرِ الواوِ الأولى: حديثُ النفسِ والشيطانِ بما لا نفعَ فيهِ، وأما بفتحِها فاسمٌ للشيطان.
والحديثُ يدلُّ على المنعِ من البولِ في محلِّ الاغتسالِ لأنهُ يبقى أثرُهُ، فإذا انتضَحَ إلى المغتسلِ شيءٌ منَ الماءِ بعدَ وقوعِهِ على محلِّ البولِ نجَّسَهُ فلا يزالُ عندَ مباشرةِ الاغتسالِ متخيلًا لذلكَ فيفضي بهِ إلى الوَسْوَسَةِ التي عَلَّلَ صلى الله عليه وسلم النهيَ بها. وقدْ قيلَ: إنهُ إذا كانَ للبولِ مَسلكٌ ينفُذُ فيهِ فلا كراهةَ، وربَطَ النهيَ بعلَّةِ إفضاءِ المنهيِّ عنهُ إلى الوَسْوَسَةِ يصلح قرينة لصرفِ النهي عن التحريم إلى الكراهَةِ.
21/ 95 - (وَعَنْ جابِر عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهى أن يبالَ في الماءِ الراكِدِ. رَواهُ أحْمَدُ(4) وَمُسلمٌ(5) وَالنَّسائي(6) وَابْنُ ماجَهْ)(7). [صحيح]
وقد تقدَّمَ الكلامُ على الحديثِ في (باب بيانِ زوالِ تطهيرِ الماءِ)(8) وفي (بابِ حكمِ الماءِ)(9) فَلْيُرْجَعْ إليهما.--------------------------------------------
= قلت: الحديث ضعيف. لأنه من رواية الحسن عن عبد الله بن المغفل، والحسن، مدلس، وقد عنعنه.
لكن في النهي عن البول في المغتسل حديث صحيح.
(1) لم يوجد في الأجزاء المطبوعة منه.
(2) في السنن (1/ 30 رقم 28).
(3) في السنن (1/ 130 رقم 238). وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (3/ 350).
(5) في صحيحه (1/ 235 رقم 94/ 281).
(6) في السنن (1/ 34 رقم 35).
(7) في السنن (1/ 124 رقم 343). وهو حديث صحيح.
(8) في الباب الثالث من أبواب المياه. رقم الحديث (6/ 6) من كتابنا هذا.
(9) في الباب السادس من أبواب المياه. رقم الحديث (13/ 13) من كتابنا هذا.
قوله: (في مُستحمِّهِ) المستحَمُّ: المغتسَلُ، سُمِّيَ باسم الحميم وهو الماءُ الحارُّ الذي يُغسلُ بهِ، وأطلِقَ على كلِّ موضِع يُغتسلُ فيهِ، وإن لم يكنِ الماءُ حارًا وقد صَرَّحَ في حديثٍ آخرَ بذكَرِ المغتسلِ ولفظُه قالَ: "نهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يمتشِطَ أحدُنا كلَّ يومٍ أو يبولَ في مُغتسلهِ"، أخرجَهُ أبو داودَ(2) والنسائيُّ(3)، وراويهِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مجهولٌ، وَجَهَالةُ الصحابيِّ لا تَضُرُّ.
قوله: (عامَّةُ الوسواسِ) هو بكسرِ الواوِ الأولى: حديثُ النفسِ والشيطانِ بما لا نفعَ فيهِ، وأما بفتحِها فاسمٌ للشيطان.
والحديثُ يدلُّ على المنعِ من البولِ في محلِّ الاغتسالِ لأنهُ يبقى أثرُهُ، فإذا انتضَحَ إلى المغتسلِ شيءٌ منَ الماءِ بعدَ وقوعِهِ على محلِّ البولِ نجَّسَهُ فلا يزالُ عندَ مباشرةِ الاغتسالِ متخيلًا لذلكَ فيفضي بهِ إلى الوَسْوَسَةِ التي عَلَّلَ صلى الله عليه وسلم النهيَ بها. وقدْ قيلَ: إنهُ إذا كانَ للبولِ مَسلكٌ ينفُذُ فيهِ فلا كراهةَ، وربَطَ النهيَ بعلَّةِ إفضاءِ المنهيِّ عنهُ إلى الوَسْوَسَةِ يصلح قرينة لصرفِ النهي عن التحريم إلى الكراهَةِ.
21/ 95 - (وَعَنْ جابِر عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهى أن يبالَ في الماءِ الراكِدِ. رَواهُ أحْمَدُ(4) وَمُسلمٌ(5) وَالنَّسائي(6) وَابْنُ ماجَهْ)(7). [صحيح]
وقد تقدَّمَ الكلامُ على الحديثِ في (باب بيانِ زوالِ تطهيرِ الماءِ)(8) وفي (بابِ حكمِ الماءِ)(9) فَلْيُرْجَعْ إليهما.--------------------------------------------
= قلت: الحديث ضعيف. لأنه من رواية الحسن عن عبد الله بن المغفل، والحسن، مدلس، وقد عنعنه.
لكن في النهي عن البول في المغتسل حديث صحيح.
(1) لم يوجد في الأجزاء المطبوعة منه.
(2) في السنن (1/ 30 رقم 28).
(3) في السنن (1/ 130 رقم 238). وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (3/ 350).
(5) في صحيحه (1/ 235 رقم 94/ 281).
(6) في السنن (1/ 34 رقم 35).
(7) في السنن (1/ 124 رقم 343). وهو حديث صحيح.
(8) في الباب الثالث من أبواب المياه. رقم الحديث (6/ 6) من كتابنا هذا.
(9) في الباب السادس من أبواب المياه. رقم الحديث (13/ 13) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)