الجماعة(1) بلفظ: "حتى تخلفكم أو توضع، "فذكر الوضع في حديث عليّ(2) لا يكون نصًا على أن المراد قيام التابع.
وقد استدلّ به الترمذي على نسخ قيام من رأى الجنازة، فقال بعد إخراجه له(3): وهذا ناسخ للأوّل: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا" اهـ.
ولو سلم أن المراد بالقيام المذكور في حديث عليّ هو قيام التابع للجنازة فلا يكون تركه صلى الله عليه وسلم ناسخًا مع عدم ما يشعر بالتأسي به في هذا الفعل بخصوصه لما تقرّر في الأصول(4) من أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بالأمة ولا ينسخه.

‌‌[الباب الخامس] باب ما جاء في القيام للجنازة إذا مرَّت
14/ 1456 - (عَنِ ابْنِ عمَرَ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذَا رَأيْتُمُ الجَنازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أوْ تُوضَعَ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ(5).
ولأحْمَدَ(6): وكانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا رأى جَنَازَةً قامَ حتَّى تُجَاوِزَهُ.
وَلَهُ(7) أيْضًا عَنْهُ: أنَّهُ رُبَّمَا تَقَدَّمَ الجنَازَةَ فَقَعَدَ حتَّى إذَا رآها قَدْ أشْرَفَتْ قامَ حتَّى تُوضَعَ). [صحيح]
15/ 1457 - (وَعَنْ جابِرٍ قال: مُرَّ بِنا جَنازَةٌ، فَقامَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقُمْنا--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (14/ 1456) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (13/ 1455) من كتابنا هذا.
(3) أي للحديث رقم (1044).
(4) تقدم توضيحه، وانظر إذا رغبت "إرشاد الفحول" (ص 169) بتحقيقي.
(5) أحمد (3/ 445، 446) والبخاري رقم (1307) ومسلم رقم (73/ 958)، وأبو داود رقم (3172) والترمذي رقم (1042) والنسائي رقم (1916)، وابن ماجه رقم (1542). وهو حديث صحيح.
(6) في المسند (3/ 445) بسند صحيح.
(7) في المسند (3/ 445) بسند صحيح.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 404)