مَعَهُ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ الله إنَّها جَنَازَةُ يَهُودِيّ، فَقالَ: "إِذَا رأيْتُمُ الجَنازَةَ فَقُومُوا لَهَا")(1). [صحيح]
16/ 1458 - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُمَا كانا قَاعِدَيْنِ بالقادِسِيَّة فَمَروا عَلَيْهِما بجَنَازَةٍ فَقاما، فَقِيلَ لَهُما: إنَّها مِنْ أهْلِ الأرْضِ، أيْ مِنْ أهْلِ الذّمَّةِ، فَقالا: إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ بِهِ جَنازَةٌ فَقامَ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّها جَنازَةُ يَهُوديٍّ، فَقالَ: "أَليْسَتْ نَفْسًا"(2) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما.
وللْبُخارِيّ(3) عَنِ ابْنِ أبي لَيْلَى قالَ: كانَ أبُو مَسْعُودٍ وَقَيْسُ يَقُومانِ للْجَنازَةِ). [صحيح]
قوله: (حتى تخلفكم) بضمّ أوّله وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة: أي تترككم وراءها.
قوله: (مرّ بنا) في رواية الكشميهني(4): "مرّت"، بفتح الميم.
قوله: (فقال إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها) زاد البيهقي(5): "إن الموت فزع"، وكذا لمسلم(6) من وجه آخر.
قال القرطبي(7): معناه أن الموت يفزع. قال البيضاوي: وهو مصدر جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير: أي الموت ذو فزع.
ويؤيد ذلك ما رواه ابن ماجه(8) عن أبي هريرة بلفظ: "إن للموت فزعًا"، وعن ابن عباس مثله عند البزار(9).--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (3/ 354) والبخاري رقم (1311) ومسلم رقم (78/ 960). وهو حديث صحيح.
(2) أحمد في المسند (6/ 6) والبخاري رقم (1312) ومسلم رقم (81/ 961).
(3) في صحيحه رقم (1313).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 180).
(5) في السنن الكبرى (4/ 26).
(6) في صحيحه رقم (78/ 960).
(7) في "المفهم" (2/ 620).
(8) في سننه رقم (1543). وهو حديث صحيح.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 503): "إسناده صحيح ورجال ثقات".
(9) في المسند رقم (838 - كشف). =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 405)