وممن ذهب إلى استحباب القيام ابن عمر(1) وابن مسعود(2) وقيس بن سعد (3) وسهل بن حنيف(3) كما يدلّ على ذلك الروايات المذكورة في الباب.
وقال مالك(4) وأبو حنيفة(5) والشافعي(6): إن القيام منسوخ بحديث عليّ الآتي(7).
قال الشافعي(8): إما أن يكون القيام منسوخًا أو يكون لعلة، وأيهما كان فقد ثبت أنه تركه بعد فعله والحجة في الآخر من أمره صلى الله عليه وسلم والقعود أحبّ إليّ انتهى.
وسيأتي بيان ما هو الحقّ.
وظاهر أحاديث الباب أنه يشرع القيام لجنازة المسلم والكافر كما تقدم.
17/ 1459 - (وَعَنْ عَليّ بْنِ أبي طالب قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أمَرَنا بالقِيامِ فِي الجَنازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذلكَ وأمَرَنا بالجُلُوسِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(9)--------------------------------------------
(1) أخرج عبد بن حميد كما في المطالب العالية رقم (819) عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا رأى جنازة قام حتى تُجاوِزه …
قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح، وهو موقوف.
(2) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 394) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع أبي مسعود البدري عند قنطرة الصالحين فمرت جنازة يهودي فقام وقمنا حتى مضت.
وهو أثر صحيح.
• ولم أقف عليه لابن مسعود، والله أعلم.
(3) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 394 ث 3071).
عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن سهل بن حنيف، وقيس بن سعد بن عبادة كانا قاعدين بالقادسية فمرا بجنازة فقام فقيل: إنما هو من أهل الأرض؟ فقالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه جنازة فقيل: إنها يهودية. فقال: أليست نفسًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 358) من طريق غندر عن شعبة.
(4) المنتقى للباجي (2/ 24).
(5) حاشية ابن عابدين (3/ 127).
(6) الأم (2/ 636).
(7) برقم (17/ 1459) من كتابنا هذا.
(8) معرفة السنن والآثار (5/ 279 رقم 7532).
(9) في المسند (1/ 82).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 408)