وله طريق أخرى عند ابن أبي حاتم في العلل(1) وقال: إنها خطأ والصواب المحفوظ مرسل، وكذا رجح الدارقطني المرسل.
قوله: (ألحدوا) قال النووي في شرح مسلم(2): هو بوصل الهمزة وفتح الحاء، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء، يقال: لحد يلحد كذهب يذهب، وألحد يلحد: إذا حفر القبر، واللحد بفتح اللام وضمها معروف وهو الشقّ تحت الجانب القبلي من القبر، انتهى.
قال الفراء(3): الرباعي أجود. وقال غيره: الثلاثي أكثر.
ويؤيده حديث عائشة(4) في قصة دفن النبيّ صلى الله عليه وسلم: "فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد".
وسمي اللحد لحدًا؛ لأنه شقّ يعمل في جانب القبر فيميل عن وسطه.
والإلحاد في أصل اللغة(5): الميل والعدول. ومنه قيل للمائل عن الدين: ملحد.
قوله: (وانصبوا عليّ اللبن نصبًا)، فيه استحباب نصب اللبن لأنه الذي صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق الصحابة.
قال النووي(6): وقد نقلوا أن عدد لبناته صلى الله عليه وسلم تسع.
قوله: (كان يضرح) أي يشقّ في وسط القبر.
قال الجوهري(7): الضرح: الشقّ.
والأحاديث المذكورة في الباب تدلّ على استحباب اللحد وأنه أولى من الضرح، وإلى ذلك ذهب الأكثر كما قال النووي(8).--------------------------------------------
(1) في العلل (1/ 350 رقم 1033).
(2) (7/ 34).
(3) حكاه الحافظ في "الفتح" (3/ 213) عنه.
(4) أخرجه ابن ماجه رقم (1558). وهو حديث حسن. وقد تقدم.
(5) القاموس المحيط ص 404.
ولسان العرب (3/ 389).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 34).
(7) في الصحاح (1/ 386).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 34).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 417)