وحكاه في شرح مسلم(1) إجماع العلماء على جواز اللحد والشقّ، انتهى.
وجه ذلك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرّر من كان يضرح ولم يمنعه.
ولا يقدح في صحة حديث ابن عباس الثاني(2) وما في معناه تحير الصحابة عند موته صلى الله عليه وسلم هل يلحدون له أو يضرحون بأن يقال: لو كان عندهم علم بذلك لم يتحيروا؛ لأنه يمكن أن يكون من سمع منه صلى الله عليه وسلم ذلك لم يحضر عند موته.
[الباب الثاني] باب من أين يدخل الميت قبره، وما يقال: عند ذلك، والحثي في القبر
6/ 1466 - (عَنْ أبي إسْحاقَ قالَ: أوْصَى الحارِثُ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْه عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُم أدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي القَبْرِ وَقالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(3) وَسَعِيدٌ في سُنَنِهِ وَزَادَ ثُمَّ قالَ: أنْشِطُوا الثَّوْبَ فإنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بالنِّسَاءِ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) (7/ 34).
(2) تقدم برقم (5/ 1465) من كتابنا هذا.
(3) في سننه رقم (3211).
قال المنذري في مختصر السنن (4/ 336): "قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وقد قال: "هذا من السنة" فصار كالمسند. وقد روينا هذا القول عن ابن عمر وأنس بن مالك" اهـ.
(4) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (4/ 54) بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي أنه حضر جنازة الحارث الأعور، فأمر عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوبًا.
لكن روى الطبراني من طريق أبي إسحاق أيضًا عبد الله بن يزيد صلى على الحارث الأعور، ثم تقدم إلى القبر فدعا بالسرير فوضع عند رجل القبر، ثم أمر به فسل سلًا، ثم لم يدعهم يمدون ثوبًا على القبر، وقال: هكذا السنة.
فيحرر هذا، فلعل الحديث كان فيه: وأمر ألا يبسطوا فسقطت لا، أو كان فيه فأبى، بدل فأمر.
وقد رواه ابن أبي شيبة - في المصنف (3/ 326) - من طريق الثوري، عن أبي إسحاق: شهدت جنازة الحارث فمدوا على قبره ثوبًا، فجبذه عبد الله بن يزيد، وقال: إنما هو رجل، فهذا هو الصحيح.
وروى أبو يوسف القاضي بإسناد له عن رجل، عن علي: أنه أتاهم ونحن ندفن قيسًا، وقد بسط الثوب على قبره، فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء" اهـ.
[التلخيص (2/ 259 - 260)].
وجه ذلك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرّر من كان يضرح ولم يمنعه.
ولا يقدح في صحة حديث ابن عباس الثاني(2) وما في معناه تحير الصحابة عند موته صلى الله عليه وسلم هل يلحدون له أو يضرحون بأن يقال: لو كان عندهم علم بذلك لم يتحيروا؛ لأنه يمكن أن يكون من سمع منه صلى الله عليه وسلم ذلك لم يحضر عند موته.
[الباب الثاني] باب من أين يدخل الميت قبره، وما يقال: عند ذلك، والحثي في القبر
6/ 1466 - (عَنْ أبي إسْحاقَ قالَ: أوْصَى الحارِثُ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْه عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُم أدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي القَبْرِ وَقالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(3) وَسَعِيدٌ في سُنَنِهِ وَزَادَ ثُمَّ قالَ: أنْشِطُوا الثَّوْبَ فإنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بالنِّسَاءِ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) (7/ 34).
(2) تقدم برقم (5/ 1465) من كتابنا هذا.
(3) في سننه رقم (3211).
قال المنذري في مختصر السنن (4/ 336): "قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وقد قال: "هذا من السنة" فصار كالمسند. وقد روينا هذا القول عن ابن عمر وأنس بن مالك" اهـ.
(4) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (4/ 54) بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي أنه حضر جنازة الحارث الأعور، فأمر عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوبًا.
لكن روى الطبراني من طريق أبي إسحاق أيضًا عبد الله بن يزيد صلى على الحارث الأعور، ثم تقدم إلى القبر فدعا بالسرير فوضع عند رجل القبر، ثم أمر به فسل سلًا، ثم لم يدعهم يمدون ثوبًا على القبر، وقال: هكذا السنة.
فيحرر هذا، فلعل الحديث كان فيه: وأمر ألا يبسطوا فسقطت لا، أو كان فيه فأبى، بدل فأمر.
وقد رواه ابن أبي شيبة - في المصنف (3/ 326) - من طريق الثوري، عن أبي إسحاق: شهدت جنازة الحارث فمدوا على قبره ثوبًا، فجبذه عبد الله بن يزيد، وقال: إنما هو رجل، فهذا هو الصحيح.
وروى أبو يوسف القاضي بإسناد له عن رجل، عن علي: أنه أتاهم ونحن ندفن قيسًا، وقد بسط الثوب على قبره، فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء" اهـ.
[التلخيص (2/ 259 - 260)].
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 418)