وأبو نعيم(1) من حديثِ أبي مالكٍ النخعي، عن الأسودِ بن قيسٍ(2) عن نُبيحٍ العَنْزِي(3) عن أمّ أيمنَ قالتْ: "قامَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من الليلِ إلى فَخَّارةِ له في جانبِ البيتِ فبالَ فيها، فقمتُ من الليلِ وأنا عطشانةٌ فشربتُ ما فيها وأنا لا أشعُر، فلمَّا أصبحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "يا أمّ أيمنَ؛ قومي فأَهْرِيْقي ما في تلكَ الفخَّارةِ. قلتُ: قَدْ واللَّهِ شربتُهُ! قالتْ: فضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى بدتْ نواجِذُه ثم قالَ: أما واللَّهِ لا ييجَعَنَّ بطنُك أبدًا". ورواهُ أبو أحمدَ العسكرِيُّ(4) بلفظِ: "لَنْ تَشْتَكي بطنَكِ" وأبو مالكٍ ضعيفٌ ونُبيحٌ لم يلحقْ أم أيمنَ.
وله طريقٌ أخرى رواهَا عبدُ الرزاقِ(5) عن ابن جُريجٍ: "أُخبِرْتُ أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ يبولُ في قدحٍ من عَيدانٍ ثم يُوضَعُ تحتَ سريرهِ، فجاءَ فإذا القدَحُ ليسَ فيه شيءٌ، فقالَ لامرأةٍ يُقالُ لها بركَةُ كانتْ تخدمُ أمَّ حبيبةَ جاءتْ مَعَها مِنْ أرض الحبشةِ: "أينَ البولُ الذي كانَ في القدحِ"؟ قالتْ: شَرِبتُهُ، قالَ: "صِحَّةٌ يا أُمَّ يوسُف". وكانتْ تُكنى أمُّ يوسُفَ فما مرضتْ حتى كان مرضُها الذَي ماتتْ فيهِ".
والحديثُ يدلُّ على جوازِ إعدادِ الآنيةِ للبولِ فيها بالليلِ. وهذا مما لا أعلَمُ فيهِ خلافًا.
قوله: (من عَيْدَانٍ) هو بفَتحِ العينِ المهملةِ وسكونِ الياءِ المثناةِ التحتيةِ طِوَالُ النخلِ. الواحِدَةُ عَيْدَانَةٌ. وفي القاموس(6): "كان للنبيِّ صلى الله عليه وسلم قدحٌ من عَيْدَانةٍ يبولُ فيها بالليلِ" انتهى.
23/ 97 - (وَعَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: يقُولُونَ: إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أوْصى--------------------------------------------
(1) في "الحلية" (2/ 67). وأورده الهيثمي في "المجمع" (8/ 271) وقال: "رواه الطبراني وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف".
(2) قال الحافظ في "التقريب" رقم (509): ثقة مكثر فقيه.
(3) قال الحافظ في "التقريب" رقم (7093): مقبول.
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 31). وخلاصه القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 31).
(6) القاموس المحيط ص 386.
وله طريقٌ أخرى رواهَا عبدُ الرزاقِ(5) عن ابن جُريجٍ: "أُخبِرْتُ أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ يبولُ في قدحٍ من عَيدانٍ ثم يُوضَعُ تحتَ سريرهِ، فجاءَ فإذا القدَحُ ليسَ فيه شيءٌ، فقالَ لامرأةٍ يُقالُ لها بركَةُ كانتْ تخدمُ أمَّ حبيبةَ جاءتْ مَعَها مِنْ أرض الحبشةِ: "أينَ البولُ الذي كانَ في القدحِ"؟ قالتْ: شَرِبتُهُ، قالَ: "صِحَّةٌ يا أُمَّ يوسُف". وكانتْ تُكنى أمُّ يوسُفَ فما مرضتْ حتى كان مرضُها الذَي ماتتْ فيهِ".
والحديثُ يدلُّ على جوازِ إعدادِ الآنيةِ للبولِ فيها بالليلِ. وهذا مما لا أعلَمُ فيهِ خلافًا.
قوله: (من عَيْدَانٍ) هو بفَتحِ العينِ المهملةِ وسكونِ الياءِ المثناةِ التحتيةِ طِوَالُ النخلِ. الواحِدَةُ عَيْدَانَةٌ. وفي القاموس(6): "كان للنبيِّ صلى الله عليه وسلم قدحٌ من عَيْدَانةٍ يبولُ فيها بالليلِ" انتهى.
23/ 97 - (وَعَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: يقُولُونَ: إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أوْصى--------------------------------------------
(1) في "الحلية" (2/ 67). وأورده الهيثمي في "المجمع" (8/ 271) وقال: "رواه الطبراني وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف".
(2) قال الحافظ في "التقريب" رقم (509): ثقة مكثر فقيه.
(3) قال الحافظ في "التقريب" رقم (7093): مقبول.
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 31). وخلاصه القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 31).
(6) القاموس المحيط ص 386.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)