النبيّ صلى الله عليه وسلم كان عن يمين الداخل إلى البيت لاصقًا بالجدار، والجدار الذي ألحد تحته هو القبلة فهو مانع من إدخال النبيّ صلى الله عليه وسلم من جهة القبلة ضرورة، انتهى.
قال في البدر المنير: بعد أن ذكر أنه أدخل صلى الله عليه وسلم من جهة القبلة وهو غير ممكن كما ذكره الشافعي في الأمّ(1)، وأطنب في الشناعة على من يقول ذلك ونسبه إلى الجهالة ومكابرة الحس، انتهى.
قوله: (ثم قال: أنشطوا الثوب) بهمزة فنون فشين معجمة فطاء مهملة، أي اختلسوه، ذكر معناه في القاموس(2).
وقد أخرج نحو هذه الزيادة يوسف القاضي(3) بإسناد له عن رجل عن عليّ: "أنه أتاهم وهم يدفنون قيسًا وقد بسط الثوب على قبره فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء.
[وللطبراني (3)](4) عن أبي إسحاق أيضًا أن عبد الله بن يزيد صلى على الحارث الأعور، وفيه: "ثم لم يدعهم يمدّون ثوبًا على القبر وقال: هكذا السنة".
وقد رواه ابن أبي شيبة(5) من طريق الثوري عن أبي إسحاق بلفظ: "شهدت جنازة الحارث فمدّوا على قبره ثوبًا فجذبه عبد الله بن يزيد، وقال: إنما هو رجل".
ورواه البيهقي(6) بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي أنه حضر جنازة الحارث الأعور، فأمر عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوبًا.
قال الحافظ(7): لعلّ الحديث كان فيه؛ فأمر أن لا يبسطوا، فسقطت لا، أو كان فيه: فأبى بدل فأمر.
وروى البيهقي(8) من حديث ابن عباس قال: "جلل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر سعد بثوبه".
قال البيهقي (8): لا أحفظه إلا من حديث يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو--------------------------------------------
(1) الأم (2/ 617 - 618). والمعرفة للبيهقي (5/ 324 رقم 7699).
(2) القاموس المحيط ص 890.
(3) كما في "التلخيص" (2/ 260). وقد تقدم.
(4) في المخطوط (أ): (والطبراني).
(5) في المصنف (3/ 326). وقد تقدم.
(6) في السنن الكبرى (4/ 54) بسند صحيح. وقد تقدم.
(7) في التلخيص (2/ 260).
(8) في السنن الكبرى (4/ 54).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 424)