وروى عبد الرزاق(1) عن الشعبي عن رجل أن سعد بن مالك قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فستر على القبر حتى دفن سعد بن معاذ فيه، فكنت ممن أمسك الثوب"، وفي إسناده هذا المبهم.
وقد أوّله القائلون باختصاص ذلك بالمرأة على أنه إنما فعل صلى الله عليه وسلم ذلك بقبر سعد لأنه كان مجروحًا وكان جرحه قد تغير.
قوله: (قال: بسم الله إلخ)، فيه استحباب هذا الذكر عند وضع الميت في قبره.
قوله: (من قبل رأسه)، فيه دليل على أن المشروع أن يحثى على الميت من جهة رأسه.
ويستحبّ أن يقول عند ذلك: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)} [طه: 55]، ذكره أصحاب الشافعي(2).
وقال الهادي(3): بلغنا عن أمير المؤمنين كرّم الله وجهه أنه كان إذا حثى على ميت قال: اللهمّ إيمانًا بك وتصديقًا برسلك وإيقانًا ببعثك، هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله، ثم قال: من فعل ذلك كان له بكلّ ذرّة حسنة.

‌‌[الباب الثالث] باب تسنيم القبر، ورشه بالماء، وتعليمه ليعرف وكراهة البناء والكتابة عليه
9/ 1469 - (عَنْ سُفْيان التَّمَّارِ أنَّهُ رأى قَبْرَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا. رَوَاهُ البُخارِيُّ فِي صَحِيحِهِ)(4). [صحيح]
10/ 1470 - (وَعَنِ القاسِمِ قالَ: دَخَلْتُ على عائِشَةَ فَقُلْتُ: يا أُمَّهْ، بالله اكْشِفي لي عَنْ قَبْرِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ، فَكَشَفَتْ لَهُ عَنْ ثَلاثَةِ قُبُورٍ لا مُشْرِفَةٍ، وَلا--------------------------------------------
(1) في المصنف رقم (6477) بسند ضعيف.
(2) المجموع شرح المهذب (5/ 259).
(3) شفاء الأوام (1/ 507).
(4) البخاري في صحيحه رقم (1390).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 425)