قوله: (وأن يقعد عليه) فيه دليل على تحريم القعود على القبر، وإليه ذهب الجمهور(1).
وقال مالك في الموطأ(2): المراد بالقعود الحدث.
قال النووي(3): وهذا تأويل ضعيف أو باطل، والصواب أن المراد بالقعود الجلوس، ومما يوضحه الرواية الواردة بلفظ: "لا تجلسوا على القبور" كما سيأتي(4).
قوله: (وأن يبنى عليه) فيه دليل على تحريم البناء على القبر. وفصل الشافعي(5) وأصحابه فقالوا: إن كان البناء في ملك الباني فمكروه، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام، ولا دليل على هذا التفصيل(6).
وقد قال الشافعي (5): رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى، ويدلّ على الهدم حديث عليّ(7) المتقدم.
قوله: (وأن يكتب عليها) فيه تحريم الكتابة على القبور، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها.
وقد استثنت الهادوية(8) رسم الاسم فجوّزوه لا على وجه الزخرفة قياسًا على وضعه صلى الله عليه وسلم الحجر على قبر عثمان كما تقدم(9) وهو من التخصيص بالقياس، وقد قال به الجمهور، لا أنه قياس في مقابلة النصّ كما قال في "ضوء النهار"(10) ولكن الشأن في صحة هذا القياس.--------------------------------------------
(1) المجموع (5/ 287) والمغني (3/ 440).
(2) (1/ 233 رقم 34) والمنتقى للباجي (2/ 24).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 37).
(4) أخرجه مسلم رقم (97، 98/ 972) وأبو داود رقم (3229) والترمذي رقم (1050) والنسائي رقم (760) من حديث أبي مرثد الغنوي.
وهو حديث صحيح.
(5) في الأم (2/ 631).
(6) اعلم أن رفع القبور، ووضع القباب والمساجد والمشاهد عليها قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله تارة، وغضب عليه أخرى، كما أمر بهدمه، وجعله من فعل اليهود والنصارى.
(7) تقدم برقم (1471) من كتابنا هذا.
(8) البحر الزخار (2/ 132).
(9) تقدم برقم (13/ 1473) من كتابنا هذا.
(10) للجلال (2/ 256).
وقال مالك في الموطأ(2): المراد بالقعود الحدث.
قال النووي(3): وهذا تأويل ضعيف أو باطل، والصواب أن المراد بالقعود الجلوس، ومما يوضحه الرواية الواردة بلفظ: "لا تجلسوا على القبور" كما سيأتي(4).
قوله: (وأن يبنى عليه) فيه دليل على تحريم البناء على القبر. وفصل الشافعي(5) وأصحابه فقالوا: إن كان البناء في ملك الباني فمكروه، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام، ولا دليل على هذا التفصيل(6).
وقد قال الشافعي (5): رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى، ويدلّ على الهدم حديث عليّ(7) المتقدم.
قوله: (وأن يكتب عليها) فيه تحريم الكتابة على القبور، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها.
وقد استثنت الهادوية(8) رسم الاسم فجوّزوه لا على وجه الزخرفة قياسًا على وضعه صلى الله عليه وسلم الحجر على قبر عثمان كما تقدم(9) وهو من التخصيص بالقياس، وقد قال به الجمهور، لا أنه قياس في مقابلة النصّ كما قال في "ضوء النهار"(10) ولكن الشأن في صحة هذا القياس.--------------------------------------------
(1) المجموع (5/ 287) والمغني (3/ 440).
(2) (1/ 233 رقم 34) والمنتقى للباجي (2/ 24).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 37).
(4) أخرجه مسلم رقم (97، 98/ 972) وأبو داود رقم (3229) والترمذي رقم (1050) والنسائي رقم (760) من حديث أبي مرثد الغنوي.
وهو حديث صحيح.
(5) في الأم (2/ 631).
(6) اعلم أن رفع القبور، ووضع القباب والمساجد والمشاهد عليها قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله تارة، وغضب عليه أخرى، كما أمر بهدمه، وجعله من فعل اليهود والنصارى.
(7) تقدم برقم (1471) من كتابنا هذا.
(8) البحر الزخار (2/ 132).
(9) تقدم برقم (13/ 1473) من كتابنا هذا.
(10) للجلال (2/ 256).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 434)