. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= واعلم أن اسم الخضر لم يذكر في القرآن، وإنما ذكرت فيه قصته مع نبي الله موسى عليه السلام، وصرحت السنة باسمه، كما في حديث ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر القصة.
كما في صحيح البخاري رقم (74 و 78 و 2267 و 2728 و 3278 و 3400 و 3401 و 4725، و 4726 و 4727 و 6672 و 7478).
أما تعميره:
قال الحافظ في "الفتح" (6/ 434 - 435): "قال ابن الصلاح: هو حيٌّ عند جمهور العلماء والعامة معهم في ذلك. وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين وتبعه النووي، وزاد أن ذلك متفق عليه بين الصوفية، وأهل الصلاح وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به أكثر من أن تحصر".
ثم ذكر الحافظ كثيرًا من هذه الروايات وقد حكم عليها الحافظ بالضعف ولهم في ذلك أيضًا حكايات غريبة لا تثبت أمام التحقيق العلمي (الزهر النضر ص 33 - 48).
وقال الحافظ في (6/ 434 - 435): وأخرج النقاش أخبارًا كثيرة تدل على بقائه - الخضر - لا تقوم بشيء منها حجة.
وقال الحافظ: والذي تميل إليه النفس، من حيث الأدلة القوية ما يعتقده العوام من استمرار حياته، لكن ربما عرضت شبهة من جهة كثرة الناقلين للأخبار الدالة على استمراره، فيقال: هب أن أسانيدها واهية، إذ كل طريق منها لا يسلم من سبب يقتضي تضعيفها، فإذا يصنع في المجموع؟ فإنه على هذه الصورة قد يلتحق بالتواتر المعنوي الذي مثلوا به بجود "حاتم" فمن هنا مع احتمال التأويل في أدلة القائلين بعدم بقائه.
أ - كآية: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء: 34].
ب - وحديث ابن عمر وجابر وغيرهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حياته: "لا يبقى على وجه الأرض بعد مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد" [البخاري رقم (601) ومسلم رقم (217)] قال ابن عمر: أراد بذلك انخرام قرنه.
جـ - وحديث ابن عباس: "ما بعث الله نبيًا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه".
ولم يأت في خبر صحيح أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاتل معه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"، فلو كان الخضر موجودًا لم يصح هذا النفي.
وقال صلى الله عليه وسلم: "رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما".
فلو كان الخضر موجودًا لما حسن هذا التمني ولأحضره بين يديه وأراه العجائب وكان لإيمان الكفرة لا سيما أهل الكتاب.
وقال الحافظ في "الزهر النضر في نبأ الخضر" ص 115: "وأقوى الأدلة على عدم بقائه عدم مجيئه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانفراده بالتعمير بين أهل الأعصار المتقدمة بغير دليل شرعي".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 469)