بأن ذهب والد أو عمّ قيل له: خلف الله عليك بغير ألف: أي كان الله خليفة منه عليك.
قوله: (إلا أجره الله) قال النووي(1): هو بقصر الهمزة ومدها، والقصر أفصح وأشهر كما سبق.
قوله: (ثم عزم الله لي فقلتها) أي خلق فيَّ عزمًا.

‌‌[الباب الحادي عشر] باب صنع الطعام لأهل الميت وكراهته منهم للناس
38/ 1498 - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جعْفَرٍ قالَ: لَمَّا جاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعامًا، فَقَدْ أتاهُمْ ما يَشْغَلُهُمْ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائيُّ)(2). [حسن]
39/ 1499 - (وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله البَجَلِي قالَ: كُنَّا نَعُدُّ الاجْتِماعَ إلى أهْلِ المَيِّتِ وَصَنَعَةَ الطَّعامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّياحَةِ. رَوَاهُ أحْمَدُ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 220).
(2) أحمد (1/ 205) وأبو داود رقم (3132) والترمذي رقم (998) وابن ماجه رقم (1610).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه الشافعي في المسند (رقم: 602 - ترتيب) والبغوي في شرح السنة (5/ 460 رقم 1552) والحاكم (1/ 372) والدارقطني (2/ 78) رقم (11) وصححه ابن السكن.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(3) في المسند (2/ 204) بإسناد صحيح.
وأخرجه ابن ماجه من طريقين رقم (1612).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 535): "هذا إسناد صحيح. رجال الطريق الأولى على شرط البخاري، والطريق الثانية على شرط مسلم" اهـ.
وقول الصحابي كنا نعد كذا من كذا هو بمنزلة رواية إجماع الصحابة رضي الله عنهم، أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الثاني فحكمه الرفع. وعلى التقريرين فهو حجة.
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 472)