هكذا [ساقه](1) البخاري في الجهاد(2).
فيمكن أن يكون هذا هو السبب في إلباسه صلى الله عليه وسلم قميصه.
ويمكن أن يكون السبب ما أخرجه البخاري أيضًا في الجنائز(3) أن ابن عبد الله المذكور قال: "يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك".
وفي رواية(4) أنه قال: "أعطني قميصك أكفنه فيه".
ويمكن أن يكون السبب هو المجموع: السؤال والمكافأة ولا مانع من ذلك.
قوله: (وكانوا نقلوا إلى المدينة) فيه جواز إرجاع الشهيد إلى الموضع الذي أصيب فيه بعد نقله منه، وليس في هذا أنهم كانوا دفنوا في المدينة ثم أخرجوا من القبور ونقلوا.
قوله: (فلم تطب نفسي)، فيه دليل على أنه يجوز نبش الميت لأمر يتعلق بالحيّ لأنه لا ضرر على الميت في دفن ميت آخر معه.
وقد بين ذلك جابر بقوله: "فلم تطب نفسي"، ولكن هذا إن ثبت أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أذن له بذلك أو قرّره عليه وإلا فلا حجة في فعل الصحابي.
والرجل الذي دفن معه هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري وكان صديق والد جابر وزوج أخته هند بنت عمرو.
روى ابن إسحاق في المغازي(5) أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اجمعوا بينهما فإنهما كانا متصادقين في الدنيا".--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (أخرجه).
(2) رقم الحديث (3008).
(3) رقم الحديث (1270).
قلت: وأخرجه مسلم رقم (2773).
(4) عند البخاري رقم (5796).
(5) كما في سيرة ابن هشام (3/ 143 - 144) بسند منقطع.
قلت: وأخرجه الطبري في تاريخه (2/ 532) والبيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 291) كلاهما من طريق ابن إسحاق في قوله: فيكون الحديث ضعيفًا.
قاله الدكتور همام سعيد، والشيخ محمد أبو صعيليك.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 517)