الكلامُ على ذلكَ في بابِ الاستنجاءِ بالماءِ(1) إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.
28/ 102 - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إنَّهُمَا يُعَذبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِير، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بوله وَأَمَّا الآخَرَ فكانَ يَمْشِي بِالنَّميِمَةِ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ(2)، وَفِي رِوَايَةِ لِلْبُخَارِي(3) وَالنَّسَائِيّ(4): "وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ". ثُمَّ قالَ: "بلَى كانَ أَحَدُهُما"، وَذَكَرَ الحَديِثَ). [صحيح]
قوله: (فقالَ: إنهما يُعذبانِ) أعادَ الضميرَ إلى القبرينِ مجازًا والمرادُ من فيهما.
قوله: (لا يستتِرُ) بمثناتينِ من فوقَ، الأُولى مفتوحةٌ والثانيةُ مكسورةٌ، وهو هكَذَا في أكثَرِ الرواياتِ، قاله ابنُ حَجَرٍ في الفتحِ(5). وفي رواية لمسلم(6) وأبي داود(7) "يَسْتَنْزِهُ" بنونٍ ساكنةٍ بعدها زايٌ ثم هاءٌ، وفي روايةِ لابن عساكرَ(8) "يستبرئُ" بموحدَةِ ساكنةِ من الاستبراءِ، فعلَى الروايةِ الأولى معنى الاستتار أنْ لا يجعَلَ بينَهُ وبينَ بولِهِ سِترةٌ يعني لا يتحفَّظُ منهُ فتوافِقُ الروايةَ الثانيةَ لأنها مِنَ التنزُّهِ وهو الإِبعادُ. وقد وقعَ عندَ أبي نعيمٍ(9): "كان لا يتوقَّى" وهو مفسِّرٌ للمرادِ، وأجراهُ بعضُهم على ظاهرِهِ فقالَ: معناهُ: لا يستُرُ عورتَهُ، وضُعِّفَ لأنَّ--------------------------------------------
(1) الباب السادس عشر عند الحديث (40/ 114) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه البخاري (1/ 317 رقم 216) وأطرافه: (218، 1361، 1378، 6052، 6055). ومسلم (1/ 240 رقم 292)، وأحمد (1/ 225).
وأبو داود (1/ 25 رقم 20) والنسائي (1/ 28 رقم 31) والترمذي (1/ 102 رقم 70) وابن ماجه (1/ 125 رقم 347).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة" (1/ 370) والبيهقي (1/ 104) وابن خزيمة (1/ 32 رقم 55) والدارمي (1/ 188 - 189) وأبو عوانة (1/ 196) والطيالسي رقم (2646).
(3) في صحيحه رقم (216) وقد تقدم.
(4) في سننه رقم (31) كما تقدم.
(5) فتح الباري (1/ 318).
(6) في صحيحه (1/ 241 رقم .. ./ 292).
(7) في سننه رقم (20).
(8) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (1/ 318).
(9) في المستخرج من طريق وكيع عن الأعمش. كما في فتح الباري (1/ 318).
28/ 102 - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إنَّهُمَا يُعَذبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِير، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بوله وَأَمَّا الآخَرَ فكانَ يَمْشِي بِالنَّميِمَةِ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ(2)، وَفِي رِوَايَةِ لِلْبُخَارِي(3) وَالنَّسَائِيّ(4): "وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ". ثُمَّ قالَ: "بلَى كانَ أَحَدُهُما"، وَذَكَرَ الحَديِثَ). [صحيح]
قوله: (فقالَ: إنهما يُعذبانِ) أعادَ الضميرَ إلى القبرينِ مجازًا والمرادُ من فيهما.
قوله: (لا يستتِرُ) بمثناتينِ من فوقَ، الأُولى مفتوحةٌ والثانيةُ مكسورةٌ، وهو هكَذَا في أكثَرِ الرواياتِ، قاله ابنُ حَجَرٍ في الفتحِ(5). وفي رواية لمسلم(6) وأبي داود(7) "يَسْتَنْزِهُ" بنونٍ ساكنةٍ بعدها زايٌ ثم هاءٌ، وفي روايةِ لابن عساكرَ(8) "يستبرئُ" بموحدَةِ ساكنةِ من الاستبراءِ، فعلَى الروايةِ الأولى معنى الاستتار أنْ لا يجعَلَ بينَهُ وبينَ بولِهِ سِترةٌ يعني لا يتحفَّظُ منهُ فتوافِقُ الروايةَ الثانيةَ لأنها مِنَ التنزُّهِ وهو الإِبعادُ. وقد وقعَ عندَ أبي نعيمٍ(9): "كان لا يتوقَّى" وهو مفسِّرٌ للمرادِ، وأجراهُ بعضُهم على ظاهرِهِ فقالَ: معناهُ: لا يستُرُ عورتَهُ، وضُعِّفَ لأنَّ--------------------------------------------
(1) الباب السادس عشر عند الحديث (40/ 114) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه البخاري (1/ 317 رقم 216) وأطرافه: (218، 1361، 1378، 6052، 6055). ومسلم (1/ 240 رقم 292)، وأحمد (1/ 225).
وأبو داود (1/ 25 رقم 20) والنسائي (1/ 28 رقم 31) والترمذي (1/ 102 رقم 70) وابن ماجه (1/ 125 رقم 347).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة" (1/ 370) والبيهقي (1/ 104) وابن خزيمة (1/ 32 رقم 55) والدارمي (1/ 188 - 189) وأبو عوانة (1/ 196) والطيالسي رقم (2646).
(3) في صحيحه رقم (216) وقد تقدم.
(4) في سننه رقم (31) كما تقدم.
(5) فتح الباري (1/ 318).
(6) في صحيحه (1/ 241 رقم .. ./ 292).
(7) في سننه رقم (20).
(8) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (1/ 318).
(9) في المستخرج من طريق وكيع عن الأعمش. كما في فتح الباري (1/ 318).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)