وقال ابن خزيمة(1): إنها فرضت قبل الهجرة.
واختلف الأوّلون؛ فقال النووي(2): إن ذلك كان في السنة الثانية من الهجرة.
وقال ابن الأثير(3): في التاسعة، قال في الفتح(4): وفيه نظر لأنها ذكرت في حديث ضمام بن ثعلبة، وفي حديث وفد عبد القيس(5)، وفي عدّة أحاديث.
وكذا في مخاطبة أبي سفيان مع هرقل(6) وكانت في أوّل السابعة، وقال فيها: يأمرنا بالزكاة.
وقد أطال الكلام الحافظ على هذا في أوائل كتاب الزكاة من الفتح(7) فليرجع إليه.
[الباب الأول] باب الحث عليها والتشديد في منعها
1/ 1530 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا الله، وَأَني--------------------------------------------
(1) في صحيحه (4/ 13 رقم الباب 285): باب ذكر البيان أن فرض الزكاة كان قبل الهجرة إلى أرض الحبشة إذ النبي صلى الله عليه وسلم مقيم بمكة قبل هجرته إلى المدينة.
(2) في "روضة الطالبين" كتاب السير (10/ 204).
(3) في "التاريخ" كما في "الفتح" (3/ 266) وقال الحافظ: وفيه نظر.
(4) (3/ 262).
(5) أخرج البخاري في صحيحه رقم (1398) ومسلم رقم (17).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ وفد عبدِ القيس على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنَّ هذا الحي من ربيعة، قد حالت بيننا وبينكَ، كُفَّارُ مُضَرَ، ولسنا نخلُص إليكَ إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه مَنْ وراءَنَا، قال: "آمركُم بأربعٍ، وأنهاكم عن أربع: الإيمانِ باللهِ، وشهادةِ أنْ لا إله إلا اللهُ - وعقَدَ بيده هكذا - وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمُسَ ما غنمتم. وأنهاكم عن الدُّباءِ، والحنتم، والنَّقير، والمزفت".
(6) أخرجه البخاري رقم (1398) ومسلم رقم (23، 24/ 17).
(7) في "الفتح" (3/ 262 - 263).
واختلف الأوّلون؛ فقال النووي(2): إن ذلك كان في السنة الثانية من الهجرة.
وقال ابن الأثير(3): في التاسعة، قال في الفتح(4): وفيه نظر لأنها ذكرت في حديث ضمام بن ثعلبة، وفي حديث وفد عبد القيس(5)، وفي عدّة أحاديث.
وكذا في مخاطبة أبي سفيان مع هرقل(6) وكانت في أوّل السابعة، وقال فيها: يأمرنا بالزكاة.
وقد أطال الكلام الحافظ على هذا في أوائل كتاب الزكاة من الفتح(7) فليرجع إليه.
[الباب الأول] باب الحث عليها والتشديد في منعها
1/ 1530 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا الله، وَأَني--------------------------------------------
(1) في صحيحه (4/ 13 رقم الباب 285): باب ذكر البيان أن فرض الزكاة كان قبل الهجرة إلى أرض الحبشة إذ النبي صلى الله عليه وسلم مقيم بمكة قبل هجرته إلى المدينة.
(2) في "روضة الطالبين" كتاب السير (10/ 204).
(3) في "التاريخ" كما في "الفتح" (3/ 266) وقال الحافظ: وفيه نظر.
(4) (3/ 262).
(5) أخرج البخاري في صحيحه رقم (1398) ومسلم رقم (17).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ وفد عبدِ القيس على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنَّ هذا الحي من ربيعة، قد حالت بيننا وبينكَ، كُفَّارُ مُضَرَ، ولسنا نخلُص إليكَ إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه مَنْ وراءَنَا، قال: "آمركُم بأربعٍ، وأنهاكم عن أربع: الإيمانِ باللهِ، وشهادةِ أنْ لا إله إلا اللهُ - وعقَدَ بيده هكذا - وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمُسَ ما غنمتم. وأنهاكم عن الدُّباءِ، والحنتم، والنَّقير، والمزفت".
(6) أخرجه البخاري رقم (1398) ومسلم رقم (23، 24/ 17).
(7) في "الفتح" (3/ 262 - 263).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 14)