رَسُولُ الله، فإِنْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأعْلِمْهُمْ أن الله افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَات فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فأعْلِمْهُمْ أَنَّ الله افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ [على](1) فُقَرَائِهِمْ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، واتق دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله حِجَاب"، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ)(2). [صحيح]
قوله: (لما بعث معاذًا)، كان بعثه سنة عشر قبل حجّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كما ذكره البخاري في أواخر المغازي(3).
وقيل: كان ذلك في سنة تسع عند منصرفه من تبوك، رواه الواقدي(4) بإسناده إلى كعب بن مالك.
وقد أخرجه ابن سعد في الطبقات(5) عنه، ثم حكى ابن سعد أنه كان في ربيع الآخر سنة عشر.
وقيل: بعثه عام الفتح سنة ثمان.
واتفقوا على أنه لم يزل باليمن إلى أن قدم في عهد أبي بكر ثم توجه إلى الشام فمات بها.
واختلف هل كان واليًا أو قاضيًا؟ فجزم ابن عبد البر(6) بالثاني، والغساني(7) بالأوّل.
قوله: (تأتي قومًا من أهل الكتاب)، هذا كالتوطئة للوصية لتستجمع همته عليها لكون أهل الكتاب أهل علم في الجملة، فلا يكون في مخاطبتهم كمخاطبة الجهال من عبدة الأوثان.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (في).
(2) أحمد (1/ 233) والبخاري رقم (1395) ومسلم رقم (29/ 19) وأبو داود رقم (1584) والترمذي رقم (625) والنسائي رقم (2435) وابن ماجه رقم (1783) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(3) في صحيح البخاري (8/ 61 رقم الباب 60 - مع الفتح).
(4) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (3/ 358).
(5) في الطبقات الكبرى (3/ 590).
(6) في "التمهيد" (7/ 58 - 59).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 358).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 15)