قوله: (فإياك وكرائم أموالهم)، كرائم منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، والكرائم جمع كريمة: أي نفيسة(1).
وفيه دليل على أنه لا يجوز للمصدق أخذ خيار المال لأن الزكاة لمواساة الفقراء فلا يناسب ذلك الإجحاف بالمالك إلا برضاه.
قوله: (واتق دعوة المظلوم)، فيه تنبيه على المنع من جميع أنواع الظلم.
والنكتة في ذكره عقب المنع من أخذ كرائم الأموال الإشارة إلى أن أخذها ظلم.
قوله: (حجاب)، أي ليس لها صارف يصرفها ولا مانع، والمراد أنها مقبولة وإن كان عاصيًا كما جاء في حديث أبي هريرة عند أحمد(2) مرفوعًا:--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير في "النهاية" (4/ 167): "كرائم أموالهم: أي نفائسها التي تتعلَّق بها نفس مالكها ويختصُّها بها، حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها، وواحدتها: كريمة" اهـ.
(2) في المسند (2/ 367) بسند ضعيف لضعف أبي معشر.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2330) وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 275) والطبراني في الأوسط رقم (1182) وفي الدعاء رقم (1318) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (315) وابن عدي في "الكامل" (7/ 2517) والخطيب في "تاريخه" (2/ 271 - 272) والدارقطني في "العلل" (10/ 396) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
• وله شاهد أخرجه أحمد (3/ 153) والدولابي في الكنى (2/ 73) والقضاعي في مسند الشهاب رقم (960) من حديث أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا دعوةَ المظلوم، وإن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجاب"، وإسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله الأسدي.
والحديث حسنه الحافظ في "الفتح" (3/ 360) ولعله بمجموع الطريقين.
وفي دعوة المظلوم:
• أخرج أحمد (2/ 258) وابن أبي شيبة (10/ 429) وأبو داود رقم (1536) والترمذي رقم (1905) و (3448) والبخاري في الأدب المفرد رقم (32) والطبراني في الدعاء رقم (1314) وابن حبان رقم (2699).
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثُ دعواتٍ مستجابات، لا شك فيهن: دعوةُ المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".
وهو حديث حسن، والله أعلم.
• وأخرج أحمد (2/ 305) والطيالسي رقم (2584) وابن حبان رقم (3428) والطبراني =
وفيه دليل على أنه لا يجوز للمصدق أخذ خيار المال لأن الزكاة لمواساة الفقراء فلا يناسب ذلك الإجحاف بالمالك إلا برضاه.
قوله: (واتق دعوة المظلوم)، فيه تنبيه على المنع من جميع أنواع الظلم.
والنكتة في ذكره عقب المنع من أخذ كرائم الأموال الإشارة إلى أن أخذها ظلم.
قوله: (حجاب)، أي ليس لها صارف يصرفها ولا مانع، والمراد أنها مقبولة وإن كان عاصيًا كما جاء في حديث أبي هريرة عند أحمد(2) مرفوعًا:--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير في "النهاية" (4/ 167): "كرائم أموالهم: أي نفائسها التي تتعلَّق بها نفس مالكها ويختصُّها بها، حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها، وواحدتها: كريمة" اهـ.
(2) في المسند (2/ 367) بسند ضعيف لضعف أبي معشر.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2330) وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 275) والطبراني في الأوسط رقم (1182) وفي الدعاء رقم (1318) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (315) وابن عدي في "الكامل" (7/ 2517) والخطيب في "تاريخه" (2/ 271 - 272) والدارقطني في "العلل" (10/ 396) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
• وله شاهد أخرجه أحمد (3/ 153) والدولابي في الكنى (2/ 73) والقضاعي في مسند الشهاب رقم (960) من حديث أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا دعوةَ المظلوم، وإن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجاب"، وإسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله الأسدي.
والحديث حسنه الحافظ في "الفتح" (3/ 360) ولعله بمجموع الطريقين.
وفي دعوة المظلوم:
• أخرج أحمد (2/ 258) وابن أبي شيبة (10/ 429) وأبو داود رقم (1536) والترمذي رقم (1905) و (3448) والبخاري في الأدب المفرد رقم (32) والطبراني في الدعاء رقم (1314) وابن حبان رقم (2699).
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثُ دعواتٍ مستجابات، لا شك فيهن: دعوةُ المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".
وهو حديث حسن، والله أعلم.
• وأخرج أحمد (2/ 305) والطيالسي رقم (2584) وابن حبان رقم (3428) والطبراني =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 18)