قوله: (حتى يقولوا لا إله إلا الله إلخ)، المراد بهذا أهل الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون لا إله إلا الله، ويقاتلون ولا يرفع عنهم السيف.
قوله: (لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكلاة).
قال النووي(1): ضبطناه بوجهين: فرَّق وفرَّق بتشديد الراء وتخفيفها، ومعناه من أطاع في الصلاة وجحد في الزكاة أو منعها.
قوله: (عناقًا)(2) بفتح العين، بعدها نون: وهو الأنثى من أولاد المعز.
وفي الرواية الأخرى: "عقالًا"، وقد اختلف في تفسيره(3)، فذهب جماعة إلى أن المراد بالعقال: زكاة عام.
قال النووي(4): وهو معروف في اللغة كذلك، [وهذا](5) قول الكسائي(6) والنضر بن شميل(7) وأبي عبيد(8) والمبرد(9) وغيرهم من أهل اللغة، وهو قول جماعة من الفقهاء.
قال: والعقال الذي هو الحبل الذي يعقل به البعير لا يجب دفعه في الزكاة فلا يجوز القتال عليه، فلا يصح حمل الحديث على هذا.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (1/ 208).
(2) النهاية (3/ 311). حيث قال: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة.
(3) النهاية (3/ 280) حيث قال: "العقال: الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ من الصدقة؛ لأن على صاحبها التسليم، وإنما يقع القبضُ بالرِّباط.
وقيل: أراد ما يساوي عقالًا من حقوق الصدقة.
وقيل: إذا أخذ المصدّق أعيان الإبل؛ قيل: أخذ عقالًا، وإذا أخذ أثمانها؛ قيل: أخذ نقدًا.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (1/ 208).
(5) في المخطوط (ب): (وهو).
(6) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (1/ 239).
(7) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (1/ 208).
(8) في "الغريبين" (4/ 1312).
(9) في "الكامل" (2/ 508) حيث قال: فأما الصحيح فإنَّ المصدِّق إذا أخذ من الصدقة ما فيها ولم يأخذ ثمنها قيل: أخذ عقالًا، وإذا أخذ الثمن قيل: أخذ نقدًا، ثم قال: والذي تقوله العامة تأويله: لو منعوني ما يساوي عقالًا فضلًا عن غيره، وهذا وجه، والأول هو الصحيح لأنه ليس عليهم عقال يعقل به البعير فيطلبه فيمنعه" اهـ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 31)