ويرد عليه ما عند الدارقطني(1) في آخر هذا الحديث وما في كتاب عمر الآتي(2) بلفظ: "فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة"، ومثله في كتاب عمرو بن حزم(3).
وإلى ما قاله الجمهور ذهب الناصر والهادي في الأحكام(4)، حكى ذلك عنهما المهدي في البحر(5).
وحكى في البحر(6) أيضًا عن علي وابن مسعود والنخعي وحماد والهادي وأبي طالب والمؤيد بالله وأبي العباس أن الفريضة تستأنف بعد المائة والعشرين، فيجب في الخمس شاة ثم كذلك.
واحتج لهم بقوله صلى الله عليه وسلم: "وما زاد على ذلك استؤنفت الفريضة"، وهذا إن صح كان محمولًا على الاستئناف المذكور في الحديث: أعني إيجاب بنت اللبون في كل أربعين، والحقة في كل خمسين جمعًا بين الأحاديث.
لا يقال: إنه يرجح حديث الاستئناف بمعنى الرجوع إلى إيجاب شاة في كل خمس إلى خمس وعشرين على حسب التفصيل المتقدم بأنه متضمن للإيجاب، يعني إيجاب شاة مثلًا في الخمس الزائدة على مائة وعشرين، وحديث الباب(7) وما في معناه متضمن للإسقاط.
لأنا نقول هو وهم ناشئ من قوله: "وإذا زادت ففي كل أربعين"، فظن أن معناه في كل أربعين من الزيادة فقط وليس كذلك، بل معناه في كل أربعين من الزيادة والمزيد.--------------------------------------------
= [شذرات الذهب (2/ 312) تاريخ بغداد (7/ 268) المنتظم (6/ 302)].
• أما قول الإصطخري فقد حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 320).
(1) في السنن (2/ 114 - 116 رقم 2) وقد تقدم.
(2) برقم (1535) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه ابن حزم في المحلى (6/ 33 - 34). وابن حبان رقم (6559) ولفقراته شواهد وهو حديث صحيح.
(4) حكاه القاسم بن محمد في "الاعتصام" (2/ 222).
(5) البحر الزخار (2/ 161).
(6) البحر الزخار (2/ 161).
(7) المتقدم برقم (1534) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 51)