واللئيمة(1): البخيلة باللبن.
قوله: (ولكن من وسط أموالكم إلخ)، فيه دليل على أنه ينبغي أن يخرج الزكاة من أوساط المال لا من شراره ولا من خياره.
12/ 1541 - (وَعَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُصَدّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا صَدَقَتُهُ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبِنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَمَا كُنْتُ لأقْرِضَ الله ما لا لَبِنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلَكِن هَذِهِ نَاقَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُومَرْ بِهِ، فَهَذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْكَ قَرِيبٌ، فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرَهُ الخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، وَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ، وَأجَرَكَ الله فِيهِ"، قَالَ: فَخُذْهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقَبْضِهَا وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ)(2). [أحسن]
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود(3) بأتم مما هنا وصححه الحاكم(4)، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وخلاف الأئمة في حديثه مشهور إذا عنعن، وهو هنا قد صرح بالتحديث.
قوله: (ولا ظهر)، يعني أن بنت المخاض ليست ذات لبن ولا صالحة للركوب عليها.
قوله: (ولكن هذه ناقة سمينة)، لفظ أبي داود (3): "ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة".
قوله: (منك قريب)، زاد أبو داود (3): "فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 1492).
(2) في المسند (5/ 142).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1583) والحاكم (1/ 399 - 400) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 96 - 97) وابن خزيمة رقم (2277) و (2380) والضياء في المختارة رقم (1254، 1255) من طرق.
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(3) في سننه رقم (1583) وقد تقدم.
(4) في المستدرك (1/ 399 - 400) وقد تقدم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 69)