قوله: (عشرون دينارًا) الدينار مثقال، والمثقال درهم وثلاثة أسباع الدرهم، والدرهم ستة دوانيق، والدانق قيراطان، والقيراط طسوجان، والطسوج حبتان، والحبة سدس ثمن الدرهم، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءًا من درهم، كذا في القاموس(1) في فصل الميم من حرف الكاف.
وفيه دليل على أن نصاب الذهب عشرون دينارًا، وإلى ذلك ذهب الأكثر(2). [وروي عن الحسن البصري(3) أن نصابه أربعون، وروي عنه مثل قول الأكثر](4) ونصابه معتبر في نفسه. وقال طاوس(5): إنه يعتبر في نصابه التقويم بالفضة، فما بلغ منه ما يقوم بمائتي درهم وجبت فيه الزكاة ويرده الحديث.
قوله: (وحال عليها الحول)، فيه دليل على اعتبار الحول في زكاة الذهب ومثله الفضة. وإلى ذلك ذهب الأكثر(6).
وذهب ابن عباس(7) وابن مسعود(8) والصادق (9) والباقر (9) والناصر(9) وداود(10) إلى أنه يجب على المالك إذا استفاد نصابًا أن يزكيه في الحال تمسكًا--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 1232).
(2) قال ابن قدامة في "المغني" (4/ 212 - 213):
"قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا قيمتها مائتا درهم، أن الزكاة تجب فيها، إلا ما حُكي عن الحسن، أنه قال: لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين.
وأجمعوا على أنه إذا كان أقلَّ من عشرين مثقالًا ولا يبلغُ مائتي درهم فلا زكاة فيه.
وقال عامة الفقهاء: نصاب الذهب عشرون مثقالًا من غير اعتبار قيمتها، إلا ما حُكي عن عطاء، وطاوس، والزهري، وسليمان بن حرب وأيوب السختياني، أنهم قالوا: هو معتبر بالفضة، فما كان قيمته مائتي درهم ففيه الزكاة، وإلَّا فلا؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير في نصابه، فثبت أنه حمله على الفضة … " اهـ.
(3) انظر: التعليقة السابقة.
(4) سقط من المخطوط (ب).
(5) انظر: التعليقة السابقة. والاستذكار (9/ 24 رقم 12266).
(6) المغني (4/ 71).
(7) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 160) عن ابن عباس في الرجل يستفيد مالًا قال يزكيه حين يستفيده.
والاستذكار (9/ 32 رقم 12290) والتمهيد (20/ 156).
(8) الاستذكار (9/ 32 رقم 12288).
(9) البحر الزخار (2/ 140 - 141).
(10) المحلى (6/ 75).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 81)