حديث أبي سيارة أخرجه أيضًا أبو داود(1) والبيهقي(2) وهو منقطع لأنه من رواية سليمان بن موسى عن أبي سيارة.
قال البخاري(3): لم يدرك سليمان أحدًا من الصحابة وليس في زكاة العسل شيء يصح.
قال أبو عمر بن عبد البر(4): لا يقوم بهذا حجة.
وحديث عمرو بن شعيب قال الدارقطني: يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مسندًا.
ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلًا.
قال الحافظ(5): فهذه علته، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان، لكن تابعهما عمرو بن الحارث أحد الثقات، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجه(6) وغيره.--------------------------------------------
= يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمى لهم وادييهم".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 126 - 127) عن أبي داود بالسندين ثم قال: "ورواه أيضًا أسامة بن زيد عن عمرو نحو ذلك".
قلت: وصله عن أسامة، ابن ماجه بسند ضعيف كما تقدم.
لكن وصله أبو داود رقم (1652) من طريق ابن وهب: أخبرني أسامة بن زيد، به بلفظ: "أن بطْنًا من فَهْمٍ، بمعنى - حديث - المغيرة، - المتقدم برقم 1601 - قال: من عشر قرب قربة، وقال: واديين لهم".
قلت: وهذا سند حسن إلى عمرو بن شعيب، وكذا الذي قبله فهذه طرق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده متصلًا. وبعضها صحيح بذلك إليه كما تقدم.
وانظر: بقية الشواهد في "نصب الراية" (2/ 390 - 391).
["إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" للمحدث الألباني (3/ 284 - 287 رقم 810)].
(1) أي أبو داود الطيالسي في المسند رقم (169) وعزو الحديث لأبي داود مطلقًا وهم بلا شك، فلم يرو لأبي سيارة أحد من الستة إلا ابن ماجه.
(2) في السنن الكبرى (4/ 126).
(3) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 325).
(4) في الاستذكار (9/ 287 رقم 13355).
(5) في "التلخيص" (2/ 325).
(6) في سننه رقم (1824) وقد تقدم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 103)